Sunday, May 15, 2016

فضفضة





واحد من الأسباب اللى خلت الواحد يبطل تقريبا يفتح بقه فى اى موضوع ، اننا أصلا ما بنعرفش نتكلم مع بعض ، بمعنى تبقى بتكلم الواحد فى موضوع ، فيرد عليك من حتة تانية خالص  
وكمثال أوضح شوية ، تعالى اتكلم مع أنصار السيسى مثلا  واعترض على القبض على  المئات بسبب مظاهرات تيران وصنافير  ، فهتلاقى الردود غالبا  من نوعية ، انتوا مش شايفين الإنجازات اللى فى البلد ، مش شايفين الشغل، إلخ  

ما فيش شيك على بياض فى السياسة أو فى اى حاجة ، يعنى مش ملزم انك تؤيد كل ما يفعله الرئيس ، ولا كمان فى حاجة اسمها أعارضه فى كل حاجة ، الطبيعى أن هناك منطق يحكم الأمور ، حين تؤيد ، تؤيد بأسباب ، وحين تعارض تعارض  بأسباب ، والعبد لله  ، لما بيكون فى مشروع كبير هيفتتحه السيسى أو هتنفذه الدولة ،  بصحى من سبعة الصبح عشان اتابع الحدث من أوله  ابتهاجا  وفرحة بهذه المشروعات ، وبصحى ولادى يتفرجوا معايا على الدولة الجديدة اللى بتتبنى ، خصوصا انى ولله الحمد  كان لى شرف الاطلاع على الخطوط العريضة لبعض هذه المشروعات قبل عامين و أكثر ، وده كلام قلته وقتها  وكتبته فى كتابى الأخير ، يعنى باختصار العبد لله ، مقتنع أن شيئا كبيرا وجادا وحقيقيا يحدث فى مصر لأول مرة منذ عقود ، هذا ما أقتنع به حتى اللحظة 

لكن كمان ، وانت  بتدافع أو بتتحمس لهذه المشروعات ، مش المفروض ولا ومن المنطقى تتعامى عن الجرائم والممارسات البوليسية التى تتصرف بها الدولة ، تكلم الواحد منهم عن القبض على الشباب والأحكام العجيبة بتاعت مظاهرات تيران وصنافير  يقول لك (أصلهم خرقوا قانون التظاهر ) ، طيب حضرتك  قانون التظاهر ده ما اطبقش ليه على الفصيل الآخر اللى نزل رافع أعلام السعودية ، فما يردش عليك أصلا
 قبل عدة أيام انتقدت النظام على صفحتى ، فعلقت واحدة من أنصاره قائلة لشخصى البائس : إن حذاء أصغر جندى أشرف منك ، هكذا وبلا سبب الواحد بيتشتم على صفحته وما عرفتش ارد عليها اقول ايه صراحة ، والعبث أن الكتاب الأول للعبد لله كان من ضمن أهدافه ونتائجه  ،إنصاف المجلس العسكرى الذى حكم بعد ثورة يناير

صديقى العزيز : لما نتناقش حول نظام سياسى ، فما أفهمه وأعرفه ، أن الطريقة المثلى هى أن نتناول إدارته ( ملف ملف ) ، بمعنى نشوف عمل ايه فى كل ملف على حدة ، ونحكم، ومع اتفاقى واقتناعى أن هناك نجاحات كبيرة فى العديد من الأمور ، لكن فيما يتعلق بالأزمة الأخيرة  
ملف تيران وصنافير ، بذمتك بقى ، هل النظام قادر على إقناع أحد ( عدا من يؤيدون السيسى فى كل شيء ) ، هل النظام قادر على إقناع الغالبية أن هذه الجزر سعودية ؟ أبصم لك بالعشرة ان ما حدش مقتنع ، وحتى اللحظة لم تظهر حجة جامعة مانعة تثبت ذلك ، والوثائق اللى من نوعية  رسالة من الملك فاروق إلى حاكم نجد ، ورسالة عصمت عبد المجيد إلى ما اعرفش مين ورسالة من تحت الماء وإلخ ، لا تكفى لإقناع أى  باحث جاد فى هذا الأمر، والأفضل تبلها فى مضيق تيران وتشرب ميتها  
وجهة نظرى  أن هناك لغز فى هذه المسألة ، لغز لأن قناعتى الشخصية وقد أكون مخطئا ، أنه لو كانت هذه الأرض مصرية  فعلا ، لقطع طنطاوى ومحمود حجازى  رأس السيسى قبل أن يقوم بهذه الخطوة ، باختصار لأن أى جيش فى العالم يقوم على عقيدة ، ومفهوم ان فى عقيدة الجيش المصرى  الحفاظ على الأرض ، والمساس بهذه العقيدة قد يقضى على هذا الجيش للأبد أو هذا ما أظنه ، لكن كمان ، كما أسلفنا القول ،لا توجد حجة مقنعة أن الجزر سعودية ، وبالتالى ، عليك أن تثق تماما أن هذ الأزمة ستعيش معنا طويلا بسبب ضعف حجتك   فى كل تفاصيل هذه الأزمة ، ضعف الحجة فى إثبات سعودية الجزيرة ، وضعف الحجة فيما يتعلق بالقبض على المتظاهرين .