عمر قناوي بقي أب للمره الثانيه يا أولاد
سيده مصر الأولي فريده عمر قناوي وصلت بسلامه الله إلي أرض الوطن
أحكيكلوا عن مشاعري بعدين
حلم انه راكب جنبها في العربيه ، عارف انه لقاء الوداع ، ستتزوج من رجل أخر رغم أنها تحبه ، باسها بوسه طويله نزل ، ما شافهاش تاني ، وما حلمش بيها تاني ، ولم تتزوج هي أبدا
الناس يتصاب بالجنون لما بتبقي قريبه جدا من اللي هي عايزاه بس لسبب غامض ما يتحققش ، الللي بيجنن إنك بتكون تستحق هذا الحلم ،تستحق اللي انت عايزه بس ما طلتوش ، ليه ما تفهمش هو كده واذا كان عاجبك ، ركز معايا كده تلاقي ان أكتر الناس موهبه مش واخده حاجه ، أكتر الناس اللي بتسعدنا مكتئبين ،أجمل بنت ما لهاش نصيب
في ثوره 1919 خرجت ام مشمش من بيتها في إحدي قري المنصوره تتفرج ع الهيصه ، كانت طفله بضفاير ، وخدتها الزحمه علي مصر وما رجعتش بلدها تاني أبدا ، حكت لي الحكايه دي بنفسها أيام حدايق القبه كان في ست غلبانه ما لهاش مكان تبات فيه بتلف ع البيوت في حدايق القبه ، اللي يديها خمسه جنيه ، واللي يديها تاكل ، واللي يسيبها تبات في مدخل العماره ، شايله شيلتها علي كتفها ومتكلفته بخمسين بطانيه ، وكانت بتبات عندنا في السطوح باليومين والتلاته حاطه الراديو علي ودنها تحت الإيشارب اللي لابساه وبتسمع كل حاجه بتحصل في الدنيا ، تستغرب دي عايشه ازاي بس كانت عايشه وتستغرب اكتر أنه دايما يتهيألك انها هتموت في أي لحظه ، تختفي أسبوع واتنين وشهر ونفتكر جرالها حاجه ، بس نلاقيها بتخبط علينا فجأه وداخله واداخله قاعده معانا ، في اواخر أيامنا في حدايق القبه أيام حرب الخليج سألتني هو صدام إتضرب ولا لسه ؟ واستغربت
ما تت بعد ما عزلنا من الحدايق مباشره
كنت بسمع من كتير من العيال في بلدنا عن واحد مجنون اسمه حسن كراتيه، وأول ما يظهر في حواري البلد العيال تستخبي منه ، واسمع الكبار في البلد بيصربوا بيه المثل في الجنون ويخوفوا بيه العيال ، في يوم غريب صحيت بالليل في سطح بيتنا في الحدايق علي صوت واحد ضيف ما اعرفوش بيتكلم مع ماما وبابا سلمت عليه وماما قالتلي سلم علي عمك حسن كراتيه ، سلمت وقعدت اسمع واتفرج علي واحد من أغرب الشخصيات اللي قابلتها في حياتي ، شكله مش مجنون أبدا زي ما بتقولوا هو مختلف صحيح عن أداء بتوع البلد بس شخص محترم عادي ، ماماوبابا كان بقالهم زمان ما شاقهوش ، وقعدوا يحكوا ويفتكروا وقالولنا عمكوا حسن كان أكتر واحد بيعرف يرسم في البلد ، وراحت ماما جايبه ورقه وقلم لحسن كراتيه ، ورسم الهرم وابو الهول وجنبهم النيل وشجر وزرع ، إبداع حقيقي وغريب لقيت نفسي مش فاهم حاجه ، الأغرب اني ركزت جدا عشان اشوف المجنون اللي جواه بس ما ما شفتش أي مجنون ، شفت موهبه وشخصيه استثنائيبه وبس
في العيد كنا خارجين انا وجيراننا رايحين سينما روكسي ن كان هو عندنا في البيت ، قالنا هاجي معاكم قلناله اتفضل ،وراح جايب معانا اخواتي البنات الصغيرين وخرجنا كلنا بربطه المعلم حوالي اتناشر طفل ، وطالعين علي مترو مصر الجديده صحابي كانوا مستغربين بس مستقبلين الراجل جدا كان وقتها عمري خمستاشر سنه مثلا ، صحابي وجيراننا كانوا ولاد ناس قوي(بأخلاقهم ) العيال كلهم اهاليهم ظباط جيش ولا شرطه ولا جهات حساسه ، زي ما قلتلكوا قبل كده ، بس في منتهي الادب ، ما كانوش من بتوع انا ابن فلان ولا علان رغم ان اهاليهم فلان وعلان فعلا وفيهم واحد بقي محافظ ، والتاني مساعد وزير داخليه
خرج بينا حسن كراتيه بربطه المعلم ، وعزمنا جميعا والعيال ، مكسوفه ومستغربه ان حد ما يعرفهمش ولا يعرفوه عزمهم ع السينما وعلي ملاهي السندباد ، وكل شويه ألاقي عماد نبيل صديقي العزيز وعمرو بيقولي يا عمر ما ينفعش كده الراجل مش سايبنا ندفع حاجه ، واقولهم انا مش عارف اعمل ايه ، هو مبسوط كده وخلاص ، ورجعنا والعيال قاعده تشكروا ( متشكرين يا أونكل حسن ) ورجعوا بيوتهم وحكوا اللي حصل لأهاليهم خصوصا ان الاهالي خدوا بالهم ان العيال راجعين بالفلوس زي ما هي ، وأصر الاهالي انهم يدفعوا لوا الفلوس ، فكل شويه الاقي واحد بيندهلي من البلكونه ، بابا عايز يكلم عموا حسن ، وييجوا يكلموا عموا حسن ، طاب ليه كده وما يصحش ، وعم حسن مش راضي ياخد الفلوس أبدا
عزلنا من الحدايق ورحنا ع المطريه بعدها بسنتين لقنا حسن كراتيه داخل علينا البيت وازيك وبالاحضان ، عرفت توصل ازاي للبيت رغم ان ما معاكش العنوان ؟ فقال عديت علي خالكم عبد الدايم في الحدايق وقلتله اوصف لي البيت فين ، وطلعت ورقه وقلم ورسمت الوصفه وجيت ،شيئ مذهل طلع الورقه اللي رسمها فلقيته رسم خريطه بحق وحقيقي مع نفسه كده للمنطقه ووصل ع البيت
ومات فجأه في االبلد بهدوء شديد يليق به تماما
في ساته ابتدائي ، كان قاعد جنبي ع الديسك عمرو عبد العليم ، وعادل عبد المسيح ، إحنا التلاته متفوقين بس انا الاشطر ، اتفقنا انا وعمر و اننا هنروح معرض الكتاب سوا ، وعديت عليه في البيت عشان اخده ووالدته قالتلي خلي بالك من عمرو يا عمر ، وابوه قالي نفس الكلمه علي فكره كان دايما معظم أهالي صحابي بيعاملوني كأني أكبر من ولادهم ومسؤول عن العيال دي ، رحنا المعرض وخلصنا فرجه وشرا ، لكني ما اقدرتش اقاوم إغراء دخول الاستاد بعد ما شفت اعلام الاهلي والزمالك بترفرف من الاتوبيسات ، قلتله يا عمرو يا الله بينا اهو الاستاد في وشنا ، ركبه الهلع وقالي ايه مش هينفع لازم نروح عشان ما نتأخرش وبابا وماما لو عرفوا ، قلتله تعالي بس ومن هنا لهنا أقنعته ورحنا واقفين في الطابور مع الجمهور ودخلنا الاستاد ببلاش وقعدتوا في مدرجات الزمالك رغم انه أهلاوي، وكسب الزمالك واحد صفر بجون جمال عبد الحميد من الكوره اللي رفعهالوا حماده عبد اللطيف في ماتش الدور الاول سنه 87
واتبسطنا وروحنا وهو مرعوب من اهله ن ووصلته لغايه البيت ،تاني يوم في المدرسه سالته ابوك عمل وأهلك عملوا فيك ايه لما عرفوا انك رحت الاستاد ؟
قالي قعدوا يضحكوا ااااااااا (خوفت نفسك ع الفاضي يا عمرو وضيعت علي نفسك متعه الفرجه بسبب وهم ) عجيب البني أدم عدو نفسه أحيانا
إفترقنا بعد السنه دي ، كل واحد راح مدرسه شكل ، ومنها إلي كليه شكل ، وفي يوم وانا ماشي بعد ما تخرجت من الكليه ، رايح اركب من العباسيه لقيته في وشي ن سلامات وفين وليه وازاي وعلي فين قلتله انا رايح الاستاد ، ماتش الاهلي والزمالك !،ويمين بالله لا انت جاي معايا
وركبنا الاتوبيس ورحنا الاستاد ، وقعد معايا في مدرجات الزمالك وانا ابتديت اهتف واتنطط مع الجمهور وابص الاقيلك ده باصصلي بذهول ع اللي بعمله
كسب الأهلي الماتش وخرجت مخنوق بس قلتله بصره يا معلم ، المره الجايه بعد اتناشر سنه لما اقابلك صدفه وننروح الاستاد إحنا اللي هنكسب
وما شفتوش لسه من ساعتها
سلام
حظي الحسن أحيانا هو الذي وجهني لدراسه التاريخ
هو مش حظي الحسن بالظبط يعني هو بصراحه ، فشلي الذريع في قسم اللغه العربيه هو الذي أجبرني علي التحويل لأي قسم أخر ، فشل لا مجال لذكر تفاصيله ، يكفي فقط ان تعلم اني لم انجح في قسم اللغه العربيه سوي في ماده واحده فقط الحمد لله وبعون الله كانت ماده اللغه الفارسيه!
لم احمد الله علي شيئ في حياتي قدر حمدي له علي فشلي في قسم اللغه العربيه ، هذا الإخفاق هو الذي وجهني لمكاني الطبيعي في قسم الفلسفه او قسم التاريخ
حقيقي كان اختيار صعب شويه أروح فلسفه ولا تاريخ ، بذلت مجهود عشان افاضل ما بينهم وحسمت الاختيار في النهايه لمصلحه التاريخ ، مش فاكر ليه بالظبط بس كل اللي فاكره اني حسيت ان دراسه التاريخ افيد ، ما اعرفش يمكن -انا فاكر كويس اني كنت بقول لنفسي إنك تفهم فلسفه التاريخ ، احسن الف مره ما تروح تدرس تاريخ الفلسفه
اللي تعلمته في قسم التاريخ كان اكبر من إني اشرحه في تدوينه صغيره كده ع الطاير لا دي حدوته كبيره قوي بس ممكن مثلا اقول اني اتعلمت حبت حاجات فادتني جدا في علي كل المستويات
كتب التاريخ زودت جوايا مساحه الصمت والتأمل المكتسبه أصلا من ايام سطوح حدايق القبه، علمتني اكون أخر واحد يتكلم ، لأنه ببساطه كله عايز يحكي
التاريخ يعلمك أن أسهل حاجه في الدنيا هي انك تتنبا بالمستقبل القريب لبلد ما كل اللي هتعمله انك تقرا منطق ومنهجيه تفكير نظام الحكم القائم ، وطريقه حكمه للبلد في الكام سنه اللي فاتوا عشان تعرف هو رايح علي فين بعون الله ، سبحان الله لسه رشا مراتي كانت من تلات ايام بتقولي انت من 12سنه ايام الجامعه كنت بتتكلم ع الخراب اللي بنعيشه دلوقتي عرفت منين ، اللي ما يشوفش من الغربال يبقي اعمي يا رشا
علي فكره ما كنتش طالب متفوق في القسم بس كنت طالب مشاكس ، الدكاتره كان بختهم معايا وحش جدا انا ما بحضرش محاضرات كتير ومع ذلك ، في نص المحاضرات اللي دخلتها طلعت الدكاتره غلطانين في معلومات تاريخيه في تواريخ واحداث ، في واقعتين شهيرتين جدا في هذا الموضوع -
الواقعه الأولي كانت في اول سنه ، غلطت دكتور مرتين في محاضره واحده ، واعترف الراجل بغلطه بكل تواضع ، كانت محصله هذا الموقف هي طردي من المحاضره بعدها بربع ساعه ، لانه قال حاجه كده وبصلي وانا ما سمعتوش ولا شفتوش ،لإني كنت قاعد اقرا الجرنان بصراحه، اما الأخطر من الطرد هو اني بسبب هذا الموقف إتعرفت علي رشا اللي بقت مراتي بعد كده ، --شوف يا أخي البني أدم بيعمل حاجات دايما ومش عارف عواقبها ايه اللي خلاني اتسحب من لساني واغلطه في معلوماته هههههههه
نهايته يا جدعان ، اللي كنت عايز اقوله النهارده كان حاجه صغيره كده ، خاطر صغير جه في بالي النهارده قلت ان اكبر عقاب لحسني مبارك انه بعد ما يموت بعد عمر طويل طبعا زي ما هو واضح ،أكبر عقاب إنه يقرا اللي هتكتبه عنه كتب التاريخ
بس انتبهت لحاجه تاني
إنه مش هيلاقي ولا حرف مكتوب
لأن كتب التاريخ ما بتجيبش سيره النماذج دي
من عشرين سنه بالظبط كان هذا المسلسل
وثيقه ونبوءه ايضا وتحذير شديد اللهجه لخطوره عدم مواجهه الفساد او التبرير او التواطؤ معاه
بصوا انا مش عارف اتكلم حاسس ان أي حاجه هتتقال هي مستهلكه ومعاده ومكرره الف مره
معلش
انا مضطر اهرب من الكتابه في الهم العام لأي كلام فاضي
من تلات ايام كنا قاعدين قصاد الامبراطوريه انا وخير وأسامه فؤاد وما تفهمش ايه اللي جاب السيره وراح محمد خير اتكلم عن حماده عبد اللطيف وانا سمعت إسم حماده عبد اللطيف من هنا ورحت منتبه ومركز فجاه اسمع خير هيقول ايه ، وراح اتكلم عن تجربه حماده في الحتراف في لبنان وان صديق خير الملحن اللبناني الجميل زياد سحاب كان بيقوله يا أخي كان مابيعمل (إشيا ) ما بنعرفها في الكوره.
والله العظيم قضيت ليله في منتهي الغرابه ، قلت لنفسي في البيت منك لله يا خير ، ما تستغربوش انا مخلص جدا للقضايا بتاعتي سواء كانت كوره ولا مزيكا ولا فن ولا سياسه ، وممكن اقعد اسبوع احلم بكوره جات في العارضه وكان نفسي تدخل جون ما علينا،
وعلي هذا الأساس قضيت الليله كلها بفتكر هذا اللاعب الساحر كنا مسمينه وقتها (الحاوي ) وكان إسما علي مسمي فعلا
تاني يوم علي طول وانا مروح عديت ع القهوه اللي جنب بيتنا ، لقيت السعدني وضيا قاعدين ، السعدني هو من كبار الزملكاويه في مصر وعيلته كلها زملكاويه و لو عايز تشوف مجانين زمالك فعلا تعالي اقعد مع دول
قام ضيا راح شغله ن وقعدت انا مع السعدني في انتظار باقي العائله السعدنيه الزملكاويه وفجأه راح السعدني قايللي : تعرف النهارده برنامج الحريف كان مستضيف مين؟
قلتله إوعي تقول حماده عبد اللطيف
الرد المعتاد طبعا قاللي انت عرفت منين قلتله ده لسه انا وخير امبارح كنا جايبين في سيرته ، المهم وصلت بقيت العائله الزملكاويه ومجرد ما سمعوا إسم حماده ابتدا حوار شديد الانفعال والحسره علي هذا االلاعب الفذ ، قسما بالله واحنا قاعدين بنفتكر في الماتشات القديمه والتفاصيل دي لا يمكن اوصف مدي النشوه اللي كنت حاسس بيها ، في الماتش الفلاني رقص مش عارف مين ن وفي ماتش الاهلي لما ادي مختار مختار سبع كباري في كوره واحده (تحس ان حماده ده أدهم صبري الكوره ) هههههههههه
السعدنيه يمتلكواا ميزه مرعبه وهي ان ذاكرتهم الكرويه مرعبه ما بينسوش حاجه أبدا وده بيخلي الحوار معاهم متعه خصوصا انه حوار في اتجاه واحد (شتيمه في الأهلي وبس )هههههه
الحقيقه ما كنتش عايز القعده تخلص ، انا منتمي جدا للفتره دي من حياتي من اول التمانينات لغايه نص التسعينات الواحد كان إحساسه بالحاجات نقي وواضح بيحب الحاجات وبيحسها ويستمتع بيها ، يمكن لأنهاكانت حلوه فعلا وبعد كده بقت اطياف حاجات ، الزمالك مثلا من نص التسعينات ولغايه النهارده مش هو أبدا الزمالك اللي كنا بنحبه ، الزمالك القديم كان سواء كسب او خسر ، فريق له طعم ولون وشخصيه ، النهارده سواء كسب أو خسر بقي فريق ماسخ لا لون ولا طعم
والمره الجايه احكي حكايه حماده لأني مش قادر اكتب النهارده
نقلا عن الوعي المصري ومراقب مصري
إنشروه في كل حته
وخلي ابوكي ينفعك
وبالمره نعملها حمله ضد كل واحد فاكر ان ابوه سياده اللوا ولا العقيد هينفعوا
حمله خللي الداخليه تنفعك
ما كنتش متخيل اني هحزن كل هذا الحزن علي يوسف شاهين
طبعا بحبه جدا بديهيه مش محتاجه كلام ، لكن اني احزن بالشكل ده ما توقعتش أبدا
عارفين من كتر ما سمعنا جمله (يوسف شاهين علي فراش الموت)طول العشرين سنه اللي فاتت ، الخبر كان ليه وقع غريب جدا علي ودني
يوسف شاهين مات
معقوله؟
إزاي البلد دي خلاص ما بقاش فيها يوسف شاهين
إنتبهت ان مجرد وجوده كان مطمنا
والله العظيم زي ما بقول لكم انا ما انتبهتش لده غير دلوقتي إن فعلا كان في إحساس بالامان
ليه ما اعرفش بس والمصحف مسيطر عليا إحساس ان ولاد القحبه دول استفردوا بينا
جايز طوله لسانه عليهم كانت مطمنانا إننا صح
وجايز عشان كل يومين بيموت جزء من مصر الحقيقيه مجدي مهنا والنقاش والمسيري
والوقت اللي بيموت فيه كل دول
ممدوح اسماعيل بياخد براءه
مش صدفه غريبه ان يوم وفاه شاهين هو يوم صدور حكم ببراءه صاحب العباره؟
وكأن شاهين كان شايف ان في طوفان جاي أكيد
فطلع يبص عليه من فوق أعلي نخله
المره الوحيده اللي سمعت فيها الأغنيه دي قبل ما الاقيها تاني النهارده كان من خمستاشر سنه وانا في أولي جامعه وماراحتش من بالي رغم اني فشلت في العثور عليها من ساعتها
واديني لقيتها النهارده واحب انكم تسمعوها معايا
هي غريبه شويه
مش كده ؟

نزلت محطه سرايا القبه ومنها كملت السكه مشي لغايه البنك في روكسي لاستلام حواله اخويا باعتهالي من قنا عشان اشتريله حاجه ، فكرت في نوع المشكله اللي هقابلها في البنك كالعاده ، يا تري هيكون إسمي مكتوب غلط او اسمه هو اوغيرها من مشاكلي المعتاده في هذه المواقف والحمد لله كانت المشكله بسيطه خالص السيستم كله علي بعضه واقع في البنك واضطريت اروح اقرب فرع علي بعد اتنين كيلو
اعتياد المواقف دي واضح انه ساب أثر فيا ما بقيتش اقف ازعق والعن في سلسفيل اللي جابوهم زي زمان ، اللي يشوفني واتنا بزعق ولا بتخانق يتخيل اني مهراجا هندي
التمشيه كانت فرصه طيبه بقالي زمان ما مشسيتش في شوارع مصر الجديده ، أيام ثانوي كنا أسبوعيا هناك انا وصحابي بنتمشي ونغتي ونتفرج ع المحلات أيام
الشوارع هاديه لأنه يوم حد عديت جنب حديقه الميريلاند وذكريات مع إخوتي وابي رحمه الله إفتكرت ان كانت متعته واحنا هناك انه يقعد في هدوء وسلام يقرا الجرايد في الشمس ، أيامها كنت بستغرب ان تكون متعه البني ادم انه يقعد في هدوء وبس ، لفت الايام وبقيت انا كمان أب وفهمته
التمشيه جابت معايا سخريه ، لم أتغير كثيرا عن الطفل الذي كان من المفترض ان يتركني ويرحل ، ، أو أرحل انا إلي عالم الكبار كما تقول شهاده الميلاد أو أوضاعي الاجتماعيه ( متزوج ويعول ) يبدو انني لن أكبر ابدا ولن أتغير أبدا ، أدركت ذلك حينما اتخذت القرار اثناء التمشيه ، انا مبسوط وفل مش رايح الشغل النهارده ، أحوج ما أكون إلي التركيز في العمل هذه الايام عشان اتعين واخلص بس ما فيش فايده فيا نصف ملتزم ، مسؤول جدا وغير مسؤول علي الإطلاق أحيانا
البنك زحمه لأن الناس كلها محوله ع الفرع ده بسبب عطل الفرع التاني أخدت رقم وطلعت اشرب سيجاره ، البنك بالنسبالي موضوع للتامل والسخريه انا ما بروحش البنوك كتير لسبب واحد إني ما عنديش حساب في بنوك اكبر رقم كان في حسابي هو ألف جنيه وكنت سالفه من مراتي ههههههه ، ورصيدي دلوقتي ميت جنيه
أخر مره رحت اسحب فلوس كان رصيدي في البنك خمسميت جنيه وسحبت منهم ربعميه المهم علي نفس الشباك ، جه مواطن من اللي بيشيلوا الفلوس في زكايب ( بجد مش هزار ) وجاي يحط ميه وستين الف جنيه كان مشهد مشرف بصراحه وانا قاعد بسحب الفلوس والصراف بص لي بابتسامه فلتت منه غصب عنه ههههه مشهد مسخره بصراحه
في البنوك عاده بقابل أصناف من البشر ما بتتغيرش ابد ا عده فصايل بتكرر نفسها طول الوقت كل اما اروح
فصيله اصحاب المعاشات اللي رايحين ياخدوا معاشهم ناس مهذبين عاده سواء كانوا رجاله او ستات غالبا بيفتحوا حوارات مع اللي حواليهم في اي كلام والرجاله منهم بيبقي باين عليهم قوي انهم متضايقين من فكره انهم بقوا ع المعاش
فصيله تانيه هما الستات اللي تحس انهم جايين من شارع الهرم شكلهم بيقول انهم في اواخر التلاتينات او اوائل الاربعينات من العمر ، لابسين كعب عالي عاده وبنطلون ضيق نضاره شمس وبتتكلم في التليفون بطريقه بلدي حتي لو حاولت العكس ، مستعجله وشايفه نفسها اهم واحده في البنك ولازم تمشي قبل الناس كلها أيا ما كان الامر ، وعاده بيتصرفوا ويمشوا قبل الناس كلها فعلا وطظ في اللي قبل منهم وحصل ده المره دي كمان وضحكت بسخريه لما شفتها واقفه ع الخزنه بتقبض رغم انها دخلت بعدي بتلت ساعه
فصيله تالته هما الستات اللي جايلاهم تحويلات من بره ( الخليج غالبا ) ودول نوعين
النوع الأول هما الستات الكبار ودول أداءهم عادي تقريبا
النوع التاني هم الاصغر منهن قليلا ودول عاده شكلهم فرحانين قوي بحنفيه الفلوس اللي اتفتحت عليهم ، عاده محجبات ولابسين ضيق ( الخلطه السريه المزيفه اللي بكرهها )قليل منهم اللي تلاقيها لابسه نضاره شمس ، بيتصرفوا بثقه نسبيه ودلع نسبي احيانا وهدوء نسبي (زياد رحباني ) وقله أدب نسبيه ) أحيانا ، لم ولن أنسي وانا في ويسترن يونيون مره واحده من هذه الفصيله وهي قاعده بتتدلع مع الصراف ووبوقاحه لا داعي لذكر تفاصيلها ، عشان تخلص مشكله في التحويل
الفصيله الرابعه هما صحاببنا بتوع زكايب الفلوس اللي اتكلمنا عنهم من شويه ودول عاده ما بيبقاش باين عليهم ابدا انهم معاهم كل الفلوس دي
الفصيله الخامسه هم انا وامثالي الدخلاء علي هذا العالم ببقي حاسس اني خايف لمدير البنك يشوفني ليقول لي ما تجيش هنا تاني او يوصي الامن بالتعامل معايا بالطريقه التي استحقها عقابا علي قيامي بهدر وقت البنك في كلام فارغ
خلصت وخرجت اشتري الحاجه اللي بعتلي الفلوس عشان اشتريهالو وخدتني التمشيه علي الشوارع القديمه اللي بقالي سنين ما عتبتهاش ، محلات اللبس اللي كنا بنروحها انا وصحابي زي ما هي تقريبا ، ابتسمت وافتكرت الاوهام اللي كنا عايشين فيها قال ايه نشتري من المحل الفلاني ولا العلاني ، وكلها محلات عاديه ولا تفرق حاجه عن غيرها ما اكثر الاوهام في هذا العالم
وقفت علي محطه الوتوبيس اللي قصاد ملاهي ادهم عدي اوتوبيس بس كان زحمه شويه ببص فيه لقيت واحد صاحبي اسمه هاني فضل قاعد جواه شاورنا لبعض وابتسمنا وابتسمت بيني وبين نفسي كالعاده ل اذهب إلي أي مكان في هذه العالم إلا والتقي بشخص اعرفه( راجعوا قصه الرحله الالمانيه ) عادي
ركبت اوتبيس مكيف رايح عبد المنعم رياض الركاب شكلهم محترم قوي وباين عليهم من جمهور التاكسيات بشكل عام تذكرت كتاب الراحل رمزي زكي ( وداعا للطبقه الوسطي ) وضحكت برضه
نزلت في نص السكه عند جامعه عين شمس أييييييييييييييه كل الطلبه دول وأي مستقبل أسود ينتظر هؤلاء في هذا البلد المنكوب إلا من رحم ربك ما فيش فايده فيا ابدا السياسه في دمي الجيوش دي هتشتغل ازاي وفين وهيتجوزوا ازاي ومين للحظه سيطرت عليا فكره ان تلات اربع العيال دي متجوزه بعض في السر
قررت اركب المترو لغايه وسط البلد من محطه منشيه الصدر مشيت وسط الطلبه اللي خارجين من الامتحانات حسيت ان في فجوه كبيره بيني و بينهم وما فهمتش دي بسبب العمر ولا بسبب حاجات تانيه
وصلت محطه المترو وهناك قلت مش راكب وقررت اركب من كوبري القبه وبالره اكل هناك عند واحد بتاع كشري كنا بناكل عنده انا وهشام الخنيق زمان
وصلت كوبري القبه لقيت بتاع كشري جديد فتح قلت اما اجرب وياريتني ما اتهببت جربت الأكل وحش جدا سبته في نصه مشيت
وقفت اشرب سجاره لقيت واحد بتاع كتب قديمه وقفت اتفرج فرجه الخبير تختلف عن فرجه الهاوي اول كتاب عيني وقعت عليه كان كتاب موسيقي بفتحه لقيت فيه نوت موسيقيه لأغاني فيروز قلت سبحان الله والغريب جدا ان كان فيه النوته بتاعت اغنيه ( يا رايح ع كفر حالا )اللي لسه كاتب عنها قبلها بيومين عبث
بياع الكتب شاب صغير في حدود عشرين سنه إبن كار بصحيح هههههههههههه الولد مؤدب جدا وما بيشتغلش حاجه تاني غير فرشه الكتب دي معاه دبلوم صنايع سألته اذا كان عنده كتب مزيكا تاني قاللي ايوه وغاب دقيقتين ورجع جاب لي كتاب نوت موسيقي للبيانو باللغه الايطاليه قاللي انه ما بيفهمش ابدا الرموز الغريبه دي وازاي الناس بتقرا الحاجات دي
طلعت ورقه وقلم من شنطتي ورسمت له المدرج الموسيقي والسلم الموسيقي وشرحت له قلت له ان الموضع زي الحروف بتاعت الكتابه زي الف به ته ثه هي رموز عشان العازف لما يشوفها ويركبها علي بعض يعرف يعزف اللحن
بدا عليه الاندهاش من الموضوع بس فهمه وقاللي يا باشا ده انت فهمتني حاجه ما كنتش فاكر اني ممكن افهمها
ضحكت وقلت له انا من سنتين بالظبط كنت بقول نفس الكلمه
واحنا قاعدين ع الرصيف عدي مشجعين الزمالك رايحين الاستاد ( النهارده ماتش انبي في نهائي الكاس ) علق ساخرا يا خساره شبابك يا مصر
قلت في سري لو عرف اني رايح الاستاد بعد شويه هيتاكد اني مجنون
خد نمرتي وسلمنا علي بعض وقلت له علي فكره إوعي تشتغل في الكتب شوف لك اي شغلانه تانيه
ركبت المترو
ونزلت وسط البلد
عشان اكمل باقي اليوم بشكل تقليدي
مش عارف تكدب علي نفسك وتقول كله تمام زي ما معظم الناس بتعمل إنت عارف ان كله مش تمام
اللي بيصبرك شويه بس ان صحابك الحقيقين مهموين زيك ويمكن اكتر
ما كنتش مستحمل اتحط في الاختبار النفسي اللي اتحطيت فيه بقالي تلات اسابيع
في فيلم عظيم قوي انا شخصيا بعتبره من اهم واروع افلام السينما المصريه
أسمه سوبر ماركت بطوله ممدوح عبد العليم ونجلاء فتحي وعادل ادهم وللمخرج العظيم طبعا محمد خان
اللي ما شافوش فيكم يحاول يشوفه بأي طريقه
واللي شافو طبعا هيفهم انا عايز اقول ايه
من اربع ايام وانا في قلب الاكتئاب عدي عليا واحد صاحبي اكبر مني شويه في السن المهم سألته علي صديق مشترك ما بيننا وبعتبره من اساتذتي عارف اما يبقي في حد انت من كتر تقديرك ليه حريص علي انه ما يسمعش عنك حاجه وحشه عشان صورتك ما تتهزش قصاده
المهم سألت صاحبي علي صديقنا المشترك واستاذنا في نفس الوقت وقاللي معلومه صدمتني وفاجاتني ايما مفاجاه
قاللي انه بيساعد رئيس تحرير جريده من اكبر الجرايد اللي بتدافع عن النظام
ومش كده وبس ده قاللي انهم صحاب جدا كمان مش قضيه شغال معاه وبس
وضحكت بهستيريا شديده والله العظيم
وافتكرت فيلم سوبر ماركت
إجمد يا ابو النديم
قدها وقدود
صحيح العارضه زودتها حبتين أكتر من اللازم بس ربنا كبير
معلش يا شباب الواحد لازم يرفع من روحه المعنويه في الايام الغبره دي اللي الخبط نازل عليه من كل ناحيه
مش انا اللي الازمات تهدني
حتي لو هفضل طول عمري اشوط في العارضه
من حوالي 15 سنه كانت اول مره اسمع الاغنيه دي
ودونا عن كل شغل فيروز اللي بيسحرني معظمه بس دي بالذات حاجه تانيه مش عارف ليه