Saturday, February 27, 2010

catch me if you can 2

كان المواطن يحب البساطه كثيرا ،أبطاله جميعا من البسطاء، لكن رغم ذلك كان هوس العمق سببا لنكبته ، لا يعرف ولم يفهم كيف يمكن الجمع بين البساطه والعمق ، لكن هذا ما حدث ، ربما كان العمق حلا


لمشكله لا يراها ،وربما كان هوسا وفقط ، لكنه علي أيه حال إستفاد كثيرا من كونه رجل عميق قبل أن ينتبه أنه ربما يكون قد خسر كثيرا أيضا ، هذه أمور يحسمها الزمن عموما ولاداعي للتفكير في ذلك الرجل الغريب العميق الذي ألتقيه يوميا ، لا داعي للتفكير فيه أكثر من ذلك ،ولكن كيف ؟ تجمعنا ساعات طوال كل يوم وأقضي ساعات النهار الاخري محاولا فهم ما يفعله دون جدوي ، يوم أمس راقبته جيدا ، لم يخسر من قبل ، جلست بالقرب منه لأري كيف يدير الأمر ، لم تكن هذه أول مره أتابع كيف يقهر منافسيه ،لكن أمس فقط ادركت السر

جلس أمام محدثه وجها لوجه ، بدأ خصمه الكلام والشخص العميق يستمع دون مقاطعه استمر الامر هكذا خمس دقائق كانت كافيه تماما لعميق مثله كي يسبر أغوار الآخر ويبدأ في تسديد اللكمات وينتصر كالعاده

لاأخفيكم سرا أن إعجابي به قد تزايد بعد هذا الموقف ، لكنه استفزني أيضا ، هذا رجل يصعب هزيمته، إنه يستمع إليهم جيدا كما انه اعمق منهم ،يستمع منهم أولا ليتأكد فقط أنه الاعمق وان محدثه أضعف منه ولا تمر خمس دقائق إلا وتكون المعركه قد حسمت

سيعاني هذا الرجل كثيرا ،قلتها في سري ، لا يشعر بالسعاده من يفكر بهذه الطريقه ، الناس لديه نوعين ، إما اعمق منه أول أقل عمقا ، بالطبع لن يحب من هم أقل منه ، علي الاقل لن يصادقهم ، سيسعي لمصادقه الاعمق منه ، لكنه بعد فتره سيصدق أنه أعمق من هؤلاء أيضا ويتركهم بحثا عن آخرين ، هل لديه أسره ؟ لا أظن ،أمثال هذا الشخص لا يفلحون في هذه الأمور، لكن الاكيد أن بيته بأسره أو دونها بارد وممل ترتد من حوائطه الفقيره أسئله حائره تعود هي ذاتها لتطرح نفسها في اليوم التالي والذي يليه وربما إلي الأبد دون إجابات ، علي أي حال لا داعي للتورط معه في أي معركه،لكن ما الذي جعلني أفترض حدوث معركه معه ، انا وهو لا نختلف حول شيئ ،، هذا لا يعني بالطبع اننا نتفق ، لكنه يعني فقط أننا لا نحتك ببعضنا البعض ،أنا مسالم تماما كما تعلمون لا أجد مبررا ولا سببا لدخول أي معركه وأري المتعاركون حمقي دوما ، ما الهدف من دخول المعارك أصلا ؟ إثبات أنني علي حق ! أري نفسي علي حق ،وإذا اختلف معي أحد وأراد إثبات أنه علي حق أقول له أنه علي حق وانتهي الأمر أليس ذلك افضل ؟إنتبهت أن ساعات العمل قد مرت سريعا ، لم أنجز شيئا اليوم فكرت فيه فقط ،أثناء لملمه الأوراق تأهبا للمغادره رأيته عابرا ،ألقي التحيه وقلت هل تأتي غدا ؟ ،رد آتي كل يوم كما تعلم ،إنتبهت لغباء السؤال وتداركت الموقف قائلا كنت أريد الحديث معك قليلا ، قال يمكننا أن نفعل ذلك الآن ،ما هذه الورطه التي وضعت نفسي فيها ، بحثت سريعا عن أي موضوع للحوار، قلت هل تظن أن الامور ستظل تسير هنا هكذا ،أليس من واجبنا أن نفعل شيئا ؟لم يبدو عليه أي شعور بالمباغته ، بدأالاسترسال طويلا لم أكن مهتما بما يقول لا أدري ما الذي جعلني أسأله فجأه هل تقول الحقيقه ، باغته السؤال وتوقف عن الكلام ، نظرنا في وجه بعضنا البعض كنا قد وصلنا إلي منتصف الممر أمام المرآه تماما ،نظرنا إليها في وقت واحد ، توقفنا قليلا قبل أن نعاود السير في صمت

Saturday, January 23, 2010

جئت فقط لأتحدث في التليفون

أحمل للعام 2009 الكثير من التقدير والذكريات الطيبه والتي علي رأسها أطياف الحريه ونسائمها التي عادت تلوح مجددا ، في العام الماضي بدأت أشعر أنني سأعود عن قريب حراً طليقا

عارفين ساعات كتير بفكر ان ما فيش حد شجاع وحد جبان ، الناس بتتولد زي بعض والفكرتين بيبقوا قدامنا كلنا ،واحنا ماشيين في السكه بندي الفرصه لواحده منهم تكبر جوانا ، الموضوع عامل زي أيه زي اما بتبقي اول مره شايف مظاهره الامن محاوطها ونفسك تعدي وتدخلها وبتقعد متردد خمس دقايق أحاول ادخل ولا ما احاولش ، طاب لو اتمسكت طاب لو اتضربت ، لغايه ما بتحسم الموضوع وتدخل بأي طريقه ، وتكتشف ان الموضوع عادي ،لا دخولك معناه انك شجاع ، ولا عدم دخولك معناه انك جبان إنت شجاع في نظر ناس تانيه ترددوا في القفز أو الدخول ، لكن إجمالا اللي عايز اقوله ان الفكرتين موجودتين واللي بنشوفه أشجع الشجعان النهارده ممكن نلاقيه في موقف تاني خايف أو متردد أو ضعيف ولكن الاكيد ان عواقب الشجاعه أقل ضررا بكثير من عواقب الخوف

راضي عن السنه اللي فاتت لأني رجعت تاني أتفاعل مع الحياه بروح سن العشرين ،من غير حسابات معقده ولا فلسفه وكانت التجربه مفيده رجعت تاني اروح الاستاد في ماتش الاسماعيلي والاتصالات وكنت حالف يومها لو الاهلي اتغلب في اسكندريه من حرس الحدود لاطلع مع جمهور الاسماعيلي احتفل معاهم في الاسماعيله بالدوري بس ماحصلش نصيب ورجعت من الاستاد دراعي مكسور صحيح بس مبسوط

حضور حفله الشاب خالد كان من الحاجات المهمه جدا اللي عملتها السنه اللي فاتت ويمكن من اهم الحاجات اللي عملتها في حياتي علي فكره ،لأن اللي شفته يومها كان مثار تأمل طويل

لما وصلنا الحفله أنا سبت صحابي ودخلت في قلب الزحام المزدحم في محاوله فاشله للاقتراب من الشاب خالد ، ما كانش فيه فرصه طبعا لأن الحشود كان من الصعب اختراقها إلي النهايه ،المهم وصلت مكان مش بطال واستقريت فيه وخلاص ، المكان اللي وقفت فيه كان علي بعد أربعه متر من العيال الجزائريين اللي حضروا الحفله ماشي ، ودول رافعين علم الجزائر وقاعدين يهتفوا والجمهور بتاعنا قاعد يشتمهم ، خلوا بالكم ان الحفله كانت قبل ماتش القاهره بيومين بالظبط ،ظهر الشاب خالد من هنا والاقيلك آلاف مؤلفه قاعده تهتف ضد الجزائر والشاب خالد ،ودي كانت صدمه الصدمات بالنسبه لي ، انارايح اسمع مزيكا مش رايح اصفي حسابات كوره ،حسيت ان في حاجه كبيره غلط في البلد وان معركه الكوره هتنقل في حته تانيه واتصلت بهاني درويش في نص الحفله وقلت له اني مش مصدق اللي بيحصل والجمهور ده كله جاي ليه أصلا مش ممكن يكون جاي يسمع مزيكا

لفت نظري أيه بقي في الحفله ؟

العيال الجزائريين ما هابوش الموقف

من أول لحظه لغايه آخر الحفله والجمهوربتاعنا بيهتف ضدهم ودول بيردوا عليهم رغم انهم كلهم علي بعض خمستاشر واحد

كانت أسئله كتير جوايا عن اللي بيحصل بس كان اهمها بالنسبه لي هو هل تفتكروا ان العكس كان ممكن يحصل ، بمعني ان لو الحفله في الجزاير ولافي حته تانيه ممكن نلاقي خمستاشر شاب مصري واقفين كده بيتحدوا آلاف بتهتف ضدهم ؟

الإجابه عن السؤال ما تأخرتش يادوبك يومين وطلعت قصه الماتش الفاصل بتاع السودان وكان الدرس المعتبر ، مش درس في الكوره طبعا ، لأ درس في كيف يفكر المصريون حاليا حكومه وشعبا

يوم ما كسبنااتنين صفر واتعرف اننا هنطلع ع السودان قضيناها كلام جرايد إن مصر كلها طالعه ورا الفريق ،والحقيقه طبعا كلكم شفتوها ، أنا قابلت خمسين واحد هنا قالي انه طالع عالسودان ، وماراحش منهم ولا واحد

علي الناحيه التانيه والله العظيم ،عيال صحابي جزائريين عايشين في فرنسا وبلجيكا ، بعد ما ماتش القاهره خلص بساعتين كانوا حجزوا طيران وع الخرطوم عدل ، ولا استنوا بابا وماما يحطولهم الاكل في بقهم ، ولا استنوا اتوبيسات الحزب الوطني الجزائري

وكانت رساله الشاب خالد ورساله أصدقائي الجزائريين من اهم الرسائل التي تسلمتها ما حييت

تصبحوا علي خير

Wednesday, January 13, 2010

حواديت

كان حماده سلومه أحد أساطير مصر والسودان ، بخفه ظله اللامسبوقه وفشله الدراسي المتكرر وشلل الأطفال الذي أصابه في سن مبكر ثم شفٌي منه في سن الشباب ، وبتوليه رعايتنا جميعا كأطفال أصغر منه في السن بسبب هجر أقرانه له بفعل إخفاقاته الدراسيه أصبح سلومه أبا روحيا لنا والمسؤول عن إفساد أخلاقنا جميعا بما امتلكه من معرفه واسعه بكل ما هو محرم وممنوع علينا كأطفال
إمتي اتعرفت عليه مش فاكر بالظبط كل اللي فاكره إن حضرته وهو في تالته اعدادي ( كان عمره وقتها 19 سنه ) كان بيجي عندنا البيت عشان محمد قناوي يذاكر له ، ومن هنا ابتدت علاقتي بيه تتوطدرغم فرق السن ما بيننا كان عمري وقتها اتناشر سنه وابتديت ادخل عالمه العجيب ، كان بييجي قبل معاد الدرس بشويه يركن العكازين علي جنب ويلعب معنا كوره يقف حارس مرمي طبعا لأنه ما كانش يقدر يجري بس كان حارس موهوب جدا
في يوم من الايام شارك حماده في بطوله جري للمعوقين في الاستاد ،رجع آخر اليوم ومعاه كأس المركز الاول واستقبله الشارع استقبال الفاتحين ، واحنا واقفين ع الناصيه بالليل قبل بقيه العيال ما تنزل سألته عملتها ازاي يا حماده ، قالي يا سيدي هي المسابقه ابتدت من هنا وانا اقعدت اجري بالعكازين ويا دوبك خمسين متر ما بقيتش قادر اخد نفسي ، لقيت عربيه الإسعاف اللي بتجري قدام المتسابقين قدامي

رحت شاورت لهم يقفولي لأني تعبت ورحت راكب معاهم ،وقبل نهايه السبق بعشرين متر رحت نازل ومكمل من غير ما حد ياخد باله وكسبت وراحوا مديني الجايزه ، ولقيتلك الإذاعه جايه تسجل معايا ، وتهدي الفوز ده لمين يا حماده ؟ قلتهلم أهدي الفوز ده لبابا وماما وخالوا سيد وماما سوزان وعمو هههههههه

هكذد كان حماده خفيف الظل إلي حد غير مسبوق ، نسيت أقول لكم أن ملامحه كانت كوميديه جدا وأضف لذلك إنه كان أصلع من سن مبكر جدا ، علاء ابن عمي لما كنا نروح نلعب كوره في الميريلاند أو مدرسه القوميه في الحدائق ، لما ينفرد بكوره قصاد حماده يلاقي نفسه بيضحك فاجأه والكوره تضيع منه

كان خير أستاذ ومعلم ، علي أيد حضرته تعلمنا كل مفردات القاموس الجنسي الذي لم نكن نعلم عنه شيئا ، وما يتبع ذلك ، الذاكره تحمل له الكثير من الذكريات السعيده جدا،ذكريات يوم الخميس بالليل والوقوف ع الناصيه ومعاكساتهم للرايحه والجايه

فضلت العلاقات مستمره لمده خمس ست سنين بعد ماعزلنا قبل ان يبدأ التباعد التدريجي الطبيعي جدا لتنتهي العلاقه وتبقي ذكراها الطيبه

في ساته ابتدائي عملوا منتخب المدرسه وكان كله من فصل ساته تاني إللي هو الفصل بتاعي ، فصلنا كان اميز فصول المدرسه بقياده العبد لله قبل ان يتحول إلي تلميذ ضال ههههه، كنا نلاقي الإعجاب من المدرسين في كل ما نقوم به، واخوكم كان المسؤول عن كله ، الإذاعه المدرسيه ،طابور الصباح ، ، فريق الكوره ،تأديه القسم وتحيه العلم ماكانش فاضل غير فرقه الزهرات والباليه ، المهم في أول ماتش رحنا نلاعب مدرسه المؤسسه في دوري القاهره ، هو بصراحه كان أول ماتش وآخر ماتش ، يادوب الماتش ابتدي من هنا واحنا ارتكبنا خطأ فادح وأحرزنا في مرماهم هدفا لم يكن له أي داع علي الإطلاق ، العيال بصوا لبعض وضحكوا وخدوا الكوره وسنتروا وع اللي عملوه فينا

أنا كنت واقف جون والاجوان بقت نازله في اخوكوا زي المطره وبكل الاشكال الممكنه ، شوطه من نص الملعب ، ضربه ركنيه تلف وتدخل ، إنفرادات ، كباري، ضربه جزاء ،ضربه رأس ،ضربه حره مباشره أو غير مباشره

كانت كل الطرق تؤدي إلي روما حقا

عدنا إلي المدرسه التي تنتصر عودتنا المظفره كالعاده ، لكنها كانت عوده منكوبه بسبعه اهداف كامله موقعه بكل أسماء لاعبي المؤسسه ما فيش لعيب فيهم ما جابش في اخوكم جون

لا مجال هنا لذكر ما لقيناه من سخريه طوب الأرض وشماته من لم ينضموا للفريق وفضلت سنه كامله لغايه ما بقيت في أولي اعدادي وانا هموت واعرف ازاي ده حصل

حتي ألقت الأقدار في طريقي تامر ابراهيم

كان قاعد جنبي في أولي أول في مدرسه النقراشي الاعدادي ، أولي أول كان فصل المتفوقين بتاع المدرسه والمنطقه التعليميه بالكامل باعتبار أن النقراشي هي أفضل مدرسه اعدادي في إداره الزيتون ، تامر كان من المتفوقين اللي يعقدوا ،أنا كنت من المتفوقين بتوع سته وتسعين في الميه والحاجات دي هو كان من بتوع التسعه وتسعين ونص ، الفصل كله تقريبا كان كده حاجه تعقد ، المهم مش ده موضوعنا

في يوم قاعدين في أمان الله انا واخوكم تامر وبنتكلم عن أيام ابتدائي وبتاع وهو بيقول إنه كان بيعمل كل حاجه في المدرسه وانه كان بيحب يلعب طايره وكان عندهم فريق طايره كويس ، لغايه ما في يوم راحوا لاعبوا مدرسه اسمها المؤسسه !وراحوا العيال بتوع المؤسسه إدوهم درس في الكوره الطايره

قلتله تامر ده مش معقول ، دول عملوا نفس الموضوع معانا بس في الكوره

قالي انت ما عرفتش مش سحبوا منهم البطولات اللي خدوها ،مدرس الالعاب بتاعهم كان شغال في النادي الاهلي وكان بيجيب لعيبه الاهلي الناشئين في كل الالعاب يلعبوا بإسم المدرسه ، لغايه ما الموضوع اتكشف وسحبوا منهم البطولات ،،أي صدفه تاريخيه ألقت بك في طريقي يا تامر كان من الممكن أن أقضي عمرا كاملا بحثا عن تفسير لتلك الإهانه الكرويه

فوتكم بعافيه

Sunday, January 03, 2010

العم نوح

في ممرات المدينه أمضي خمسه عشر عامايستمع إلي حكابات العابرين
رحل منهم من رحل وبقي من بقي ، لكن عابرين آخرين عبروا وجلسوا يحكون حكاياتهم
إستمع منهم وتورط في بعض قصصهم أحيانا
ما الذي كان يغريهم بالبوح له ! لا يدري ، قالوا له أن أسبابا كثيره تجعلنا نبوح لك بما لا نبوح به لأحد

إستمع كثيرا، أدرك بمرور الوقت الكثير من الامور الغير هامه علي الإطلاق ( ربما يكون بها بعض الأهميه )علي رأسها أن من اختاروا أن يراوغوا الزمن سيراوغونه ، لكنه سينتصر في النهايه ، وأن مغامره وقف عقارب الساعه فاشله بامتياز والأكثر منها فشلا العوده بعقاربه إلي الوراء وأن اللحظه المناسبه لتقول لك فتاه تحبك أنها تحبك لن تتكرر كثيرا حتي إذا التقيتما بعدها وكانت تحبك ، ربما تظل تحبك بعض الوقت ، لكنك يا غبي لم تستثمر اللحظه التي كانت مستعده فيها للاعتراف واخترت أن تراوغها فراوغتك ثم انسحبت منك في النهايه وتركتك مهزوما

أدرك أيضا أن العابرين الجدد مملون إلي حد كبير ، العابرون القدامي حكاياتهم شيقه ، قد تكون انت المسؤول عن ذلك إستماعك الزائد لم يترك مساحه لأي جديد يأتي به آخرين ، لكن لا تنسي أن هناك حكايه مختلفه إستمعت إليها قبل أيام، (أحب أن تسمعوها ) وأعرف انكم ستصدقوني

كنت جالسا في الشارع أمام المكان ،أشرب القهوه واحدق في الفراغ ، وجدتها تقف أمام الباب صغيره وبريئه مثل كل اليمام ، قفزت من الرصيف إلي الداخل ، دارت بعينيها يمينا ويسارا قبل أن تبدا التجول بحريه ثم تصعد إلي الدور العلوي ، قمت ودخلت المكان نظرت إليها وهي بالطابق الأعلي ورايتها تنظر في وجهي ، أدركت ان صديقي زوسكند قد أرسلها برساله ما ، أعرفه جيدا ، عاده ما يحذرني في الوقت المناسب بشكل أو آخر ، دائما ما يبعث إلي برسائله من خلال وسطاء لا أتوقعهم ، هذه المره إختار هذه اليمامه وسيطا بيننا

بصوت أقرب إلي الهمس قلت لها زوسكند ! هزت راسها بالإيجاب ، أكملت الكلام هو أرسك إلي هنا ، ما هي الرساله

لم تتفوه بأي كلمه نظرت إلي فقط ، واكملت جولتها ،ثم خطت تجاه السلم ونزلت درجه درجه لتستقر بجواري في الطايق الأرضي ،أخذت تدور في الماكن قبل ان تستقر علي درجه السلم الأولي ، ظللنا هكذا قرابه ساعه قبل أن أتركها قليلا واجلس بالخارج ، مر أحد الأصدقاء ورآها ، سأل عنها ، قلت له انها مجرد حمامه مرت من هنا قبل ساعات ولا تريد أن ترحل ،(إتفقنا ان تصدقوني ) قال لي أنها لا تريد ان ترحل وأنها تشعر بآمان كبير معك ثم تركني ورحل

أشعلت سيجاره ،تساءلت في سري دون ان تسمع هي ، ماالذي تريد قوله يا زوسكند ، لم نتبادل الرسائل منذ فتره ، تحديدا منذ أن خذلتني حين دعوتني لزيارتك ولم اجدك ، بحثت عنك هناك في كل مكان ولم اجدك وتركتني أعود جارا خلفي أذيال الخيبه ، قطع تأملي الطويل كناس عابر ، نظرت إليها ثم نظرت إليه ، قلت له إدخل ،ثم أضفت خذ هذه معك، نظرت إلي بغضب واستياء (خائن ) سمعتها تقولها بحسم وقوه ونظرت إلي الكناس كي أتأكد إن كان قد سمع ما سمعته ام لا ،، إنتصر في معركته معها وامسك بها دون مبالاه مني ، نظرت إلي بنفس الغضب وكررت الكلمه ثلاث مرات ، لم أكن أشعر باي خيانه ، ما شعرت به فقط هو ان وجودك هنا عابر كالآخرين وانك سترحلين في يوم ما ، فلأكن انا صاحب القرار

رحل ورحلت معه تودعني بنظرات الغضب ،يا إلهي لم التقط الرساله ، الحمد لله هناك شهود علي زيارتها لي ، الكناس شاهد ، وصديقي العابر شاهد ايضا ، كما انني غير معني بالأساس أن يصدقني أحد ، وانها مجرد حكايه ممله اخري ضمن الحكايات التي أرويها

ما الذي كنت تريد ان تقوله يا زوسكند

Wednesday, December 30, 2009

Happy New Year

الاغنيه دي من أكتر الاغاني اللي حبيتها لفريق أبا
انا مش سميع قوي للموسيقي الغربيه عدا الكلاسيكيات والسيموفنيات القديمه والمقطوعات الصغيره خاصه شوبان وموتسارت
لكن الفريق ده انا حبيته من اول ما سمعته بالصدفه في نص التمانينات العظيمه
لسه ذاكرتي فاكره اما كنت اطفي النور في سطح بيتنا في الحدايق واسمع أغانيهم الغريبه
الأغنيه دي بقي غريبه جدا
وجه الغرابه اني بحس طول الوقت ان فيها شجن شرقي غريب علي الموسيقي الغربيه ،!مش عارف ليه
Happy New year

Sunday, December 13, 2009

بيروت بيروت















إبتسمت بيني وبين نفسي لما اخويا حمزه قالي انه فرحه في بيروت شهر ديسمبر واني لازم اجي،انا كنت مرتب نفسي اني هقضي الشهر ده في برلين ،وانتهي الامر ببيروت من حيث لم أحتسب ،السفريه الاولي كانت بون ، والثانيه بيروت ،وانا كنت مخطط اصلا اروح بر لين ما شاء الله كلهم بيبتدوا بحرف ب ،خير ده معناه ان السفريه اللي بعد كده هتبقي باريس ، ههههههههه ويمكن بني مزار ولا بني مر ولا بني سويف.





إتصلت بالسفاره اعرف ايه النظام وعرفت منهم انك ممكن ما تعديش ع السفاره اصلا ،وتاخد في جيبك الفين دولار وتطلع علي بيروت عدل وتاخد الفيزا من مطار بيروت هناك ، وقدكان قلت بلا سفاره بلا كلام فارغ ، بينا يا ماما علي بيروت عدل ههههههههه وللمره التانيه في حياتي اسافر من غير ما اعدي ع السفاره ، سفريه المانيا برضه الفيزا جاتلي لغايه عندي معززامكرما ، من غير حتي ما اعرف سفاره المانيا مكانها فين .





بدأت الإثاره من مطار القاهره ببص بعيني يمين ألاقيلك وائل عباس واقف في الطابور اللي جنبي ، علي فين يا ابن الناس، قالي علي بيروت ومعايا جمال عيد ههههههه للمره السبع الاف في حياتي اقابل صحابي في اي حته في الدنيا ، وسبحان الله علي نفس الطياره شبه سفريه المانيا بالظبط





خطوتين كمان والاقيلك برضه معايا ع الطياره نهي عاطف واحمد غربيه ، هههههه ،سلمت وعرفتهم بماما وضحكت وافتكرت الطياره اللي خدتها من ميلانو لدوسلدورف إللي كان فيها يمني وسعودي وسوري وعراقي وحضرتي كانت حاسس انها طياره طالعه علي جوانتانمو مش علي المانيا، المره مع وجود غربيه ووائل وجمال حسيت انها طالعه علي مقر أمن الدوله في لاظوغلي بعون الله .





ساعه وربع بالظبط بقيت في بيروت وخمس دقايق خلصت الإجراءات وخرجنا ، حمزه ومراته واخوها مستنينا في المطار ، وصحابي اللبنانيين كمان مستنيني ، وصل العبث إلي ذروته لما بسلم علي صحابي ، طلعواانهم كانوا صحاب سلام مرات حمزه واشتغلوا مع بعض في جريده اللواء ، عبث بصحيح سلام واخواتها بدوا مندهشين جدا من وجود معارف مشتركين واصدقاء ليا في بيروت ضحكت ولم اندهش طبعا لأني اتعودت ، بس ماما كانت مبسوطه وجود صحاب كتير ليا حسسها بعزوه ما ربما





ركبنا العربيه ، بلد مبهر ورائع والجبال محاوطانا من كل ناحيه ، واحنا بنتكلم سلام قالت لازم اعدي علي لينا عبد العزيز ،وانا رحت لافف دماغي وسألتها - لينا عبد العزيز مراسله الرياضيه ؟قالت لي أيوه انت تعرفها ضحكت للمره الخمسين وقلت لها انا مدير لينا في الشغل ،أصابهم ذهول من مدي صغر هذا العالم وانا طبعا ابتديت احس اني داخل البلد دي وداخل بيت الناس دول وانا مطمن ومش حاسس بغربه بسبب كثره الاصدقاء المشتركين ، عبث حقيقي ، وصدف إيجابيه كنت محتاجها كتير لأن الموقف علي بعضه استثنائي ، إنت رايح تجوز اخوك وداخل بيت ناس عمرهم ما شافوك قبل كده في بلد غريب ،وبدا بوضوح أن يد إلهيه تدخلت لدعمي في هذا الموقف الاستثانئي





إلي اللقاء مع بقيه أحداث بيروت المدهشه

Saturday, October 31, 2009

كان يقول لأصدقائه المقربين

قال لصديقه المقرب ان بلدكم كانت تحتاج ان تتزحزح قليلا إلي الشمال ،وفاجأه الصديق بقوله ان بلدك أنت هي التي تحتاج ان تتزحزح قليلا إلي الجنوب ،وكالعاده تاه في البحث عن إجابه سؤال يؤرقه منذ عشر سنوات حول من منهما تأثر بالآخر أكثر، ام انهما خلقا هكذا يشبهان بعضهما البعض ،صديقه المقرب هو الوحيد الذي حمل هذه الصفه دائما ، المقربون الآخرون كانوا يتبادلون الأدوار ،يذهب أحدهم ليحل الآخر مكانه ، تتداخل الأمور عليه أحيانا ، لكن أبدا لم تتداخل التفاصيل مازال يذكر بدقه أن حدث ما يرتبط بأحدهم ولا يرتبط بالأخر
كان يقول لأصدقائه المقربين ألا تصدقوا أبدا ما تشاهدونه وما تسمعونه علي لسان آخرين ، وأن السبيل الوحيد لتحري الحقيقه هو تحري الحقيقه فعلا ، وهذا لا يقدر عليه إلا من رحم ربك ، قال أيضا لأحدهم أنك سترتاح كثيرا إذا أدركت أن الآخرين أيضا ليسوا سعداء ، بل هم مثلك مهووسون بالبحث عنها ، وان شعورك بالاضطراب واعتقادك أنك علي وشك الجنون ،ليس له داع الآخرون أيضا الذين تظنهم سعداء يشعرون بذلك ، أنا أعرف السعداء جيدا ،طيبون مثلك ، كما أنني اعرف التعساء أيضا كانوا سعداء قبلها لكنهم اطمأنوا لسعادتهم فخذلتهم .
خمسه وتلاتين سنه ! اهم ما تعلمه من هذه السنوات هو ألا تعتذر عما فعلت ،ولا تعتذر عما سيحدث ، وان الجنون هو الأب الشرعي للحظات السعاده المسروقه والذكريات الطيبه ، بدليل مشوار قطعه مع أحد الأصدقاء المقربين من وسط المدينه وحتي عزبه النخل سيرا علي الأقدام ، وزيارات ليليه للمقابر مع صديق آخر ، وأنه لم يري صوره واحده لباتريك زوسكند حتي الآن ولم يجد أي حوار صحفي معه بأي لغه ، وانه نجح في مغامره واحده في بون وفشلت مغامره بحثه عن زوسكند .

كان يقول لأصدقائه ان أهم ما تعلمه أخيرا هو السلام وأن لا شيئ يستدعي انحنائك

ذاك طوق الياسيمين

Friday, June 19, 2009

سعيد جدا لأن حمص العظيم هو اللي جاب الجون

من أكتر من سنتين ونص وفي هذه المدونه كتبت عن حسن شحاته كلمتين ، هما اللي تحت دول
امن أكبر الأخطاء اللي ممكن يقع فيها أي كاتب أو مدون هو تأجيل الكتابه عن فكره تحمس لها في وقت منمشاعرنا تجاه الحاجات بتتغير والكلام اللي ممكن تقوله عن حاجه بتحبها أو بتكرها ممكن يتغير هو كمانمشاعرنا بتغير مش بالضروره إلي النقيض بالعكس المشكله انها ممكن تتحول إلي لا شيئ إلي لا مشاعرالمره دي كنت عايز اكتب عن الكوره أو عن حاجات في الكوره أو عن لعيبه كوره كنت بحبهم ومش قادرالقلم مش راضي ينطق بس هحاول
علاقتي بالكوره ابتدت سنه 80 أو 81 مش فاكر بالظبط كان المشهد هو هوهدف حسن شحاته في مرمي الأهلي (أشهر هدف ملغي في تاريخ الكره المصريه ) بابا الله يرحمه كان زملكاوي ولما حسن شحاته جاب الجون اللي المفروض هياخدوا بيه الدوري طار من علي الكرسي مش مصدق نفسه ولما اتلغي الهدف بادعاء إنه تسلل والدي اكتئبالجون ما كانش تسلل طبعا وما ينفعش يكون تسلل مصر كلها عارفه ده لغايه النهارده ومازال هذا الهدف يضرب به المثل في انحياز الحكام ومن لحظتها بقيت زملكاوي (كنت أهلاوي قبلها وده سر بقوله لأول مره ) بقيت زملكاوي بمبدأ الانحياز للمظلوم ومن ساعتها بقيت زملكاوي متعصب وابتديت اروح الاستاد بانتظامأول ماتش رحته كان الزمالك والأوليمبي في الموسم اللي المقاولين أخد فيه الدوري سنه 83 تقريبا رحت تحديدا عشان اشوف حسن شحاته والحمد لله كان احتياطي ومصاب وما كانش هيلعب الماتشلكن تشاء إراده ربنا ان الزمالك طوال 85 مش عارف يجيب جون ولو ما كسبناش يبقي الدوري ضاع وينزل حسن شحاته في أخر 5 دقايق علي أمل انه يعمل حاجه خصوصا ان علي خليل وعبد الرحيم محمد مالعبوش هما كمان ودولا كانوا أهم 2 في الفرقه وقتها (غريبه اني لسه فاكر التفاصيل دي )وينزل حسن شحاته بالفعل وبعدها بدقيقه بالظبط يستلم كوره ويخش بيها منطقه الجزاء ويجيب ضربه جزاء ونكسب الماتشبالمناسبه الأسبوع ده في وقتها كان اسمه اسبوع ضربات الجزاء ماتش الزمالك والوليمبي كان يوم خميس والزمالك كسب بضربه جزاءوتاني يوم كانالأهلي بيلاعب الاتحاد في اسكندريه واتحسبت ضربه جزاء للاتحاد صدها ثابت البطلويوم التلات كان الأهلي بيلاعب الهلال السوداني في بطوله أفريقيا في استاد القاهره وبرضه ثابت البطل صد ضربه جزاء(غريب جدا اني لسه فاكر برضه )بالمناسبه قبل ما انسي أول مره رحت فيها الاستاد كنت باتفرج علي الناس أكتر ما بتابع الماتش ومن الحاجات اللي فاكرها كويس جدا ان كان فيه تمثال لجمال عبد الناصر عند مدخل الدرجه التالته واتشال بعد كده ماتفهمش ليه حسن شحاته كان هو نجمي المفضل وكنت أراه أفضل لاعب في تاريخ الكره المصريه لكن لسوء حظه أنه أتي في زمن الخطيب الذي يمتلك كاريزماوقبول جماهيري وإعلامي وذكاء إداري طبعا أكبربكثير مما توفر لدي شحاته كلاهما موهوب لا شك لكن في رأيي المتواضع موهبه حسن شحاته كانت من منطقه أجمل وأرقي من موهبه الخطيب حسن شحاته كان فرقه لوحده وتتفرج عليه في كل تفصيله بيعملها في الملعب الخطيب كان لعيب اللمسه الواحده المبهره (الشيك ) سواء في التهديف أو المراوغه مش ابعد من كدهعموما بقيت مشجع زملكاوي متعصب طول التمانينات ولغايه نص التسعينات ورحت الاستاد أكتر من 100 مره كنت مشجعا محترفا وأول مباراه رحتها لوحدي كانت بين الزمالك والمصري وكان عندي 11 سنه (صياعه بعيد عنكوا ) وكسبنا 2/1دايما كنت يشوف ان انحيازي للزمالك متسق تماما مع شخصيتي الوقت اللي شجعت فيه الزمالك كان بالفعل هوأرقي فريق في مصر طوال الثمانينيات كان الزمالك بيقدم كوره رائعه فعلا الأهلي كان نادي بيكسب ذوق عافيه هيكسب يعني هيكسب (سيكولوجيه بطل ) عارف كويس انه هيفوز في النهايه ساعات بيعمل ده بدون مجهود وساعات بمجهود طبعا لكن كوره الأهلي أخر حاجه ممكن نتكلم عنها هي جماليتها ممكن نتكلم عن إراده الفوز عند الأهلي مثلا ودي حقيقه بالمناسبه وعشان كده أوقات كتير كان الأهلي بيكسب الماتشات في أخر ثواني (وساعات بيكسب بعد ما الماتش يخلص) حتي في واقعه شهيره جدا لما النور قطع عندي في البيت في أخر دقيقه من ماتش الأهلي والمصري سنه 84 وكان المصري كسبا 1/0 المهم رجع النور بعدها بشويه لقيتهم جايبين إعاده الأهداف والأهلي كسبان 3/1 (بالمناسبه بورسعيد يومها حصلت فيها ما يشبه انتفاضه وكانت عايزه تستقل عن مصر ) أيامها كنت بشوف زي معظم الزملكاويه ان الأهلي نادي محظوظ بدليل انه بيكسب في أخر ثانيه لكن النهارده شايفها بشكل مختلفشايفها إراده نصر قبل أي حاجهوعشان كده بقيت زملكاوي لأنه بيلعب كوره أولا (وقتها طبعا ) و عشان مش هو البطل هو اللي بعد البطلهو نمره 2ونمره 2 يكس بودي حدوته تانيه وكبيره قوي

-------------------------------------------------------------
انا من أسعد الناس في مصر بماتش النهارده واللي عملناه في ايطاليا وقبلها البرازيل
سعادتي ان ربنا بينصف شحاته اللي قعد أكتر من عشرين سنه بيتعاملوا معاه انه (ترسو ) لاعبا او مدربا وان مكانه كلاعب مش ممكن يكون جنب الخطيب ، وكمدرب أخره يروح يدرب الترسانه والمقاولين والاوليمبي
لكن ربك كبير يا ابني
أثبت شحاته إنه أسطوره فعلا وسيبك من النتايج ، الأهم ان كوره المنتخب وماتشاته تفتح النفس انك تتفرج ، فرقه ليها لون وطعم وشكل ، ما بتبقاش ضامن النتيجه بس ضامن انك هتشوف ماتش حلو ، أول مره من يوم ما وعيت ع الكوره وشجعت المنتخب ابقي مستني ماتشات المنتخب عشان اتبسط
مش زي أيام الجوهري الله يسد نفسه
السبب التاني للسعاده هو اننا كسبنا إيطاليا تحديدا ، إللي عمري ما شفتها بتكسب بطوله تستاهلها
دايما تسرق البطولات من أيام باولو روسي سنه 1982
ولغايه النهاره
بلد المافيا فعلا

السبب الأهم والأجمل هو ان صاحب الهدف هو العظيم الجميل العصفور محمد حمص
حمص ليه مكانه كبيره جدا لأنه الموهوب الجميل المخلص الذي رفض الرحيل عن الإسماعيليه رغم كل المعطيات،زي ما محمد خير قال عنه من أسبوعين في حوار ما بيننا إنه نموذج للشخص اللي عنده إنكار ذات
مبروك لحمص وشحاته ومصر

Monday, April 13, 2009

يا أهلا بالمعارك

في أسوأ عصور انحطاطها لم تصل مصر أبدا إلي مثل هذا المستوي من التردي
شيئ يدعو للأسف
دخل النظام المصري في معركه غريبه وغامضه ضد حزب الله وسيبك من اي كلام عن الامن القومي المصري والكلام ده ، كان ممكن نصدقه من أ ي نظام تاني غير النظام اللي بيحكم دلوقتي ، دول ما يعرفوش أصلا يعني ايه أمن قومي ، ودورهم الإقليمي الحمد لله أخره نفق الجيزه
دخل النظام في معركه مش مفهومه حتي هذه اللحظه ،
وهيخسرها غالبا

Wednesday, April 01, 2009

أعلي ما في خيلكو اركبوه


رجعوا تاني للقبض علي النشطاء السياسيين ،

بالتأكيد سلوك يائس من عالم عاجزه مش عارفه تعمل ايه بعد ما بقي التظاهر والاحتجاج والإضراب سلاح مرفوع في وشهم كل يوم مش عارفين يلموه

عموما القبض علي النشطا بتوع 6إبريل مش هيوقف لا النشطا ولا الاحتجاج اللي بيكبر يوم عن التاني ضد سياساتكم الخايبه

من أكتر من سنه ونص كنت عملت تحقيق في الدستور قلنا فيه ان المصريين اكتسبوا ثقافه المقاومه

وأثبتت الايام صحه النتيجه اللي طلعنا بيها من التحقيق

الإضرابات مش هتنتهي غير لما الناس تلاقي حل حقيقي لمشاكلها

والحل الحقيقي عمره ما هييجي علي ايد النظام اللي بيحكم دلوقتي طبعا لأن لو في أيده حل كان قدمه من بدري

واما نشوف هيحلوها ازاي

وابقي قابلني

Tuesday, March 17, 2009

غريبه ومش غريبه

فرح رفيقي العزيز الحاج جرجس كان من أجمل الافراح اللي الواحد حضرها في حياته
فرح خفيف وصافي وما تفهمش حاله الصفاء اللي كانت في الفرح دي جات منين
الظاهر ان المسيح كان يرعاهم فعلا ههههه
مبروك يا مينا يا حبيبي ومبروك لعروستك الجميله

وياريت يا جدعان اللي صور أي صوره في الفرح ، أنا كنت ظاهر فيها يبعتهالي فورا عشان خاطري
وليه مني مكافأه ماليه كبيره
كل الناس اللي حضرت الفرح لقيت لهم صور إلا انا

Sunday, March 08, 2009

يوم صيفي يصلح للقاء بنت جميله لكن ذلك لم يحدث للأسف


سيكتب قصه قصيره ،لن يصدقوا انها مجرد قصه ، وسيعتبرونها إحدي تدويناته التي يتحدث فيها غالبا عن نفسه ، ولن يعنيه كثيرا ما سوف يعتقدونه
سيقول لهم انه يشعر بخفه تحتمل ، وان اليوم مناسب جدا للقاء فتاه جميله ، ربما لن يراها أبدا ، وسيقول لهم أنه يحب أول ايام الصيفيه وأخرها
سوف يخبرهم أنه ارتدي اليوم قميصا خفيفا وجينز ، وكان مبتهجا جدا ، وأن أحد زملائه في العمل سأله بجديه إذا كان يتعرض لمعاكسات فتيات في الشارع ، وانه رد بالإيجاب علي صديقه وابدي دهشته من هذا السؤال
سيحكي لهم تفاصيل يوم سعيد لم يشهد أي تفاصيل ،وسيتذكر أن مباراه المنتخب قد اقتربت ،وان البنت الجميله التي يصلح هذا اليوم للقاءها ، أضاعت عليه في العام الماضي مشاهده مباراتين للمنتخب بإصرارها علي زيارته في وقت المباراه ، وأنه استمتع بالاستماع إلي المباراه في الراديو معها ، وأنها أندهشت وقتها من تأكيده أن صرخات الجمهور علي المقاهي التي حولهم ، هي صرخات فرح بضربه جزاء وليس فرح بهدف ، وزادت دهشتها حين أكد الراديو ما قاله
سيفاجئهم بعكس ما يقوله لهم دائما عن الحب ،وان شرطه الأساسي هو المراوغه ، وألا تدعهن يفهمونك أبدا ، وأن السبيل الوحيد لتتأكد انك تحب ، هو ان تصدق أن روايات مجنون ليلي وكثير عزه وعنتر بن شداد لم تكن من أساطير الأولين ، ربما يحكي لهم بعض التفاصيل ، وربما يكتفي بتذكرهذه التفاصيل دون أن يكتبها ، سيتذكر أخر رساله بينهما ، واعترافها الضمني المراوغ مثلها، وانسحابه الغير مفهوم أو مبرر وسيندهش
لأنه لا يعرف ملامحها بدقه ، وأن كل صوره لها ترسم شخصيه مختلفه
سيكتب عن أشياء لم تحدث بينهما ليقنع نفسه أنها حدثت ، سيكتب عن مكانهما المفضل في كورنيش المعادي والمنيل،ومركب ، وموعدا لم يذهب إليه وخصامها له بسبب ذلك ، وعن بائعه فل ، أعطاها كل ما معه من نقود مقابل الورود التي تبيعها ، ودعائها لهما ، سيكتب عن مضايقات صغيره من شباب عابرين ،وابتسامات متواطئه مع عشاق أخرين ، وعن رغبتها في التدخين لأول مره ، وعن رفضه لذلك ثم استجابته لرغبتها ، وعابر توقف ليشعلا له سيجاره وأشعل من سيجارتها ، سيكتب عن اضطرارها للكذب علي أهلها وتاخير ساعتها كي تجلس معه مزيدا من الوقت ، ولن يكتب حرفا واحدا عن اول قبله مسروقه بينهما ، ولاعن ثاني قبله سرقها ، ولا عن القبله الثالثه التي سرقتها هي منه ،سيكتب عن استفزازه المتعمد لها بذكر اسم فتاه أخري ، و عن موسيقي استمعا إليها سويا وهدايا متبادله ، سيكتب عن ذكري اللقاء الاول وعن حب لم ياتي من اول نظره، ، سيكتب عن شوارع مرا بها ، وأصدقاء قابلوهم صدفه ، ورسائل هاتفيه تحمل أملا بلقاء ، سيكتب عن تفاصيل كثيره لم تحدث في يوم صيفي كان يصلح تماما للقاء فتاه جميله

Tuesday, March 03, 2009

قشر البندق

عارفين طبعا اما تبقي في اغنيه قاعده ترن في ودانك ومش راضيه تمشي ،أهو ده اللي حصل لي النهارده مع أغنيه قشر البندق بتاعت حميد ،بقالي سنين ما سمعتهاش ومش عارف ليه وانا نازل من البيت رنت في ودني وبإلحاح غريب وما رضيتش تفارقني طول النهار، هل يا تري ده ليه دلالات معينه ؟ الله اعلم ، بس انا عارفني كويس أكيد في حاجه حصلت او هتحصل ملمسه مع معاني الاغنيه دي زي ما انا حاسسها ومستقبلها
التدوينه قبل اللي فاتت دي علي طول كنت بكلمكم فيها عن المكالمه التليفونيه الاسطوريه التي جائتني من إيطاليا من وليد صاحبي اللي ما شفتوش من 16 سنه ،وكنت كاتب فيها أن اللي كسر وليد هو خيانه صديقه (أسامه محمد ) ليه وابتزازه ليه
سبحان الله تاني يوم ما كتبت التدوينه لقيت أسامه في وشي ؟! تخيلوا بقي العبث اللي يحدفني من قصه لقصه قاعدين بيتركبوا عشان يخلقوا قصه تالته عجيبه جدا
أنا ماشي في امان الله ، ألاقيلك واحد وشه مش غريب عليا أبدا ، بصينا لبعض ووقفنا ، قلتله أسامه ؟، قاللي ازيك يا عمر يا قناوي ، وسلامات وازيك وانت فين وبتعمل ايه ، وقلتب له اني صحفي، وسالته هو شغال فين ، وقال لي وهو يدعي التواضع ،انه شغال في كذا، انا ما شفتش اسامه من عشرين سنه علي فكره ، بس ما فيش حاجه بتتنسي ، من يومه ما بيحبنيش ، وولا بيحب حد ، خدنا وادينا في الكلام بسرعه ، نفس الخبث القديم والابتسامات الصفرا وادعاء الحب، بس علي مين
لم اهتم بالاحتفاظ برقم تليفونه وعملت نفسي بسجله ، ومشيت ، وما فيش ياعم ساعه كمان وصوت وليد من ايطاليا ، وحط نفسك مكاني تتجنن ولا ما تتجننش لما شخصيات خرجت من حياتك من عشرين سنه تعود إليها في تزامن غريب ، الشخصيات دي نفسها خرجت من حياه بعض ، هم ذكري مريره لبعضهما البعض ، لكن بالنسبه اللي الوضع غريب ، أنا رجعت عشرين سنه لورا ، قاعد ع الديسك في النص ما بينهم ، أغششهم في الامتحانات واحجز خناقاتهم مع بعض
وكالعاده وليد فتح الذكريات التي يحتل أسامه جزءا كبيرا منها ، ما انتبهت إليه مع تكرار المحادثات الهاتفيه معه ، وتكرار ذكره لمساويء أسامه ، أن ازمه وليد لم تكن فقط ان أسامه كان كاسر عينه ، لأ دي الأزمه الاكبر ان اسامه سرق حلم وليد ، وليد كان نفسه طول عمره يشتغل الشغلانه اللي اسامه بيشتغلها دلوقتي
يبتدي وليد يحكي في اي موضوع وبعدين تيجي سيره أسامه ، ويبدأ في سرد قصص خناقاتهم وقد أيه أسامه كان بيكرهه من يومه ، وأول خناقه ما بينهم وهما في اولي ابتدائي ، شيئ مش معقول ، هل ممكن عداء يفضل عايش جوه البني أدمين أكتر من 25 سنه ؟ ما جبتش لوليد سيره اني شفت اسامه ، ولا جبت لأسامه سيره اني بكلم وليد
أيه بقي علاقه قشر البندق بالكلام ده ؟ ما اعرفش

Wednesday, February 18, 2009

الحب بهدله

زهقت بقي يا عمر عايزه احب
قالتها زميلتي في الشغل بعد ما هنيتها بالفلانتين داي ، ثم استطردت : كل الرجاله اللي بشوفهم عاديين ، ما بقاش في راجل تشوفه كده يخطفك، مسكت نفسي من ،الضحك وقلتلها خلينا ساكتين يا ميريهان ، الرجاله بيقولوا نفس الكلام
قلتلها يا بنتي دي مش مشكلتك لوحدك دي ( حكايه شعب ههههه) الناس كلها بتدور ع الحب ومش لاقياه ع الاقل في وسط اللي اعرفهم الموضوع بقي هم حقيقي عندهم
خرجنا نتمشي ونكمل كلام ، واحنا في العربيه قالتلي امال المشكله فين لما الناس كلها عايزه تحب ، طيب ليه ماحدش عارف يلاقي العلاقه اللي يحس انها هي دي اللي بيدور عليها
قلتلها بصي ، في ميت حاجه بتخللي حتي ان احتمال انك تلاقي حد تقابليه وتحبيه في المجتمع ده صعب ، أهمها علي فكره وما حدش خد باله من ده قبل كده علي ما اعتقد ، إنك أصلا بتدور وانت متوتر ، أو كانك تحت ضغط ما وده ما ينفعش ، الطبيعي في أي مجتمع سوي إنك بتبقي في ظروف طبيعيه وبتتفاعلي بشكل طبيعي مع زملاء واصدقاء وأقارب وفي قلب د ه، تتخلق حاجات وتتتشكل ، لكن طول ما انت تحت ضغط وإلحاح الفكره ، وياتري ممكن الاقي ولا مش هلاقي عمر ما فيه حاجه هتحصل لأن توترك هيبوظ كل حاجه
قلتلها كمان المشكله في قبح عام فرض نفسه ع البلد ، مساحات الجمال فيه بتتراجع، في كل حاجه ، يعني بذمتك انتي تعرفي كام واحد أصلا ينفع تتكلمي وتاخدي وتدي معاهم وتحسي انك بني أدمه بتتكلم مع بني أدمين
المجتمع مضطرب بشكل عام ومش عارف يعمل ايه ، مش عارف حد خد باله ولا لأ ان رسميا وبقولها تاني رسميا عدد حالات الطلاق في عام 2008 زادعن عدد حالات الزواج
طبعا ده حدث ورقم مش من المفترض انه يمر مرور الكرام ، بالعكس لازم يخضع للبحث والتحليل علي أعلي مستوي ممكن ، لأن نتايجه جايز تكون خطيره ، وبعيدا عن النتايج من المهم البحث في السبب أو الاسباب اللي خلت الموضوع ظاهره بهذا الحجم ، بس عموما مش ده موضوعنا
خدنا وادينا في الكلام كتير ، انا بصراحه مش عاجبني أداء معظم الناس في القصه دي ،اللت والعجن كتير ، وما فيش حد بيلخص ، تبقي الواحده بتحب واحد وتقد تتقل لغايه اما يفلسع ، قلتلها بذمتك مش حصل ، قالتلي حصل ، طيب ، لازمته ايه الكلام الفارغ ، وترجعوا تعيطوا بعد كده
علي فكره إنشغال الناس بالحب ، محسسني بالاطمئنان نسبيا إن الناس لسه بخير ،بس اللي مستغربه عند كتير منهم ان ما فيش قتال حقيقي عشان يحولوا حلمهم لحقيقه انا من المؤمنين بفكره ان اللي بيخبط علي باب بيتفتحلوا ، بندهش جدا اما ناس تبقي شايفه قصاد عنيها حب حقيقي ومصدقه انه حب حقيقي وما تحاربش عشانه ، تستسهل وتستسلم بسهوله ، بسبب حجج واهيه ،هو صحيح الحب بهدله
بس بهدله حلوه
منكم لله
فكرتونا بالذي مضي
وهابي فالانتين داي

Tuesday, February 10, 2009

هي بقت كده ؟ ماشي

اتفاجئت باعتقال المدونين فيليب رزق، وبعده المدون ضياء الدين جاد
سبب المفاجاه ان الواحد كان ابتدي يعتقد ان العباقره بتوع الامن ابتدوا يفوقوا للمشاكل والبلاوي اللي بتواجدهم بجد ، زي حوادث القتل والتحرش والاغتصاب اللي ماليه البلد وصفحات الحوادث، مش تبقي قضيتهم التدوين والقصص دي
بس واضح انهم ما بيتعلموش،
ماشي

اما نشوف هيعملوا ايه في السنه
الغبره دي
وابقي قابلني لو عرفوا يلموها