Sunday, January 29, 2012

بيع بيع بيع -الثورة يا بديع



صباح يوم الخميس 3فبراير وهو اليوم الذي تلي موقعة الجمل ، وفي ميدان التحرير ، كنت مع مجموعة من أصدقائي الرفاق الشيوعيين ، وأثناء الحوار وتأمل المشهد ، قال أحدنا بتأمل : الإخوان يخوضون معركتهم الأخيرة ضد النظام .
باختصار صديقي وانا ومعظم من في الميدان كان يدرك بوضوح ويري بعينيه أن الإخوان موجودون وحاضرون وبقوة في المشهد ، وان فشل هذه الثورة سيؤدي إلي التنكيل بالجميع وفي مقدمتهم الإخوان طبعا
أنا غير سعيد بالمرة بالحملة الدائرة حاليا ضد الإخوان المسلمين ، لا أحتاج إلي التأكيد أنه يستحيل ان أتفق مع أطروحاتهم وتصوراتهم في القضايا الاقتصادية والحريات ، لكن ان يتم تخوينهم هكذا واتهامهم بعدم المشاركة في الثورة فهذا افتراء لا داعي له وبالمناسبة الخاسر الأول من ترديد هذه الافتراءات هم من يرددونها وليس الإخوان ، والأفضل لنا جميعا من التفرغ للهتاف والتخوين والشتيمة هو التحرك الفوري والانتشار الجاد في كل حي وقرية مصرية لأن معركتنا خلال السنوات الخمس القادمة أصعب واكثر شراسة ، هذا هو السبيل الوحيد للنجاح وتحقيق أرضية جيدة في الشارع تسحب وتقلل من نفوذ التيارات الدينية ، اما التفرغ للهتاف والسباب فنتيجته الأكيدة هو المزيد من الرصيد لهذه التيارات وبدلا من فوزهم بأربعة وسبعين في المائة من مقاعد البرلمان مثلما حدث في هذه الانتخابات ، فستكون النتيجة حصدهم لأكثر من تسعين بالمائة في المرة القادمة

Friday, January 06, 2012

الحق حق


في المليونية الشهيرة التي عرفت بمليونية (وثيقة السلمي )والتي دعت إليها التيارات الدينية إحتجاجا علي وثيقة السلمي وتفجرت علي إثرها أحداث محمد محمود ، لم يلفت نظري في الحدث بأكمله سوي احد أعضاء التيار الديني وهو يحمل لافتة كتب عليها ( أين الحرية التي وعدتونا بها )! ، شخص يمارس حق التظاهر بكل حرية ويستعد هو وأحزابه التي لم تكن تستطيع التنفس في ظل نظام مبارك لدخول الانتخابات بكل مشروعية ومع ذلك يرفع لافتة تقول (أين الحرية ) !

علي الفيس بوك أمس قرأت تعليقا لزميل أو زميلة تنتقد تصريحات للمستشار الخضيري حول الدستور القادم أو شيء من هذا القبيل وتقول (الخضيري باع القضية بعد ما دخل برلمان التعري...) ، مش دي المشكلة ، المشكلة ان بعدها بنص ساعة ، وعلي صفحتها برضو ، بتدعو الناس للتصويت لصديق لها مرشح في انتخابات الشوري ! ،أفهم بالظبط ، حضرتك مع شرعية البرلمان ولا ضدها ، لو حضرتك معاها لماذا تنتقدي الخضيري وتعتبري أنه انضم لبرلمان (المعر..ين ) ، وإذا كنتٍ ضد المجالس المنتخبة ،لماذا تطلبين التصويت لصديقك في انتخابات الشوري ؟!!!

في أحداث مجلس الوزراء ،وفي مداخلة تليفزيونية ، صرح أحد الشباب الذين نجحوا في انتخابات مجلس الشعب ( وهو صديق بالمناسبة ) ، أن الشرعية في ميدان التحرير وليست في أي مكان آخر ! ، مع كامل الاحترام لحضرتك وطبعا لميدان التحرير ، إذا كانت هذه هي رؤيتك ، لماذا دخلت البرلمان ، ما تنسحب منه وتخليك وتخلينا في الميدان للأبد ، وماذا تقول لمن انتخبوك كي تكون ممثلا لهم ومعبرا عن قضاياهم ؟ تقول لهم اللي عايز حاجة يروح يقف في التحرير لأن صوتكم مالوش لازمة ووجودي في البرلمان كذلك ؟

قبل عدة أشهر قابلت أحد الأشخاص ، كان محبطا جدا باعتبار أن الناس لم تتغير بعد الثورة والاوضاع لم تتغير والوطن والبلد ودولة القانون التي نتمناها –إلخ ، سألته ، ما الذي تغير في سلوكك أنت نفسك بعد الثورة ؟ هل تلتزم انت نفسك بالقانون الذي تدعو لسيادته ؟ أعرف انك تفعل العديد من الخروقات التي تسوجب العقاب ، لم يرد وتركته ومضيت

قبل عدة أيام ، علي إحدي الفضائيات ، شاهدت شخصا أعرفه جيدا ينتقد تدخل الدولة في ملف تمويل منظمات حقوق الإنسان ، ينتقد ويرفض ويشجب ويندد ، لم املك سوي الضحك بصراحة والشفقة علي المتفرج المسكين ( بالمناسبة انا ضد الصيغة والأسلوب الذي تم التعامل به في هذا الملف والعديد من هذه المراكز قدمت وتقدم خدمات جليلة للوطن مثل النديم او مركز استقلال القضاء الذي يشرف عليه الأستاذ ناصر أمين وغيرها ) ، لكن ان يخرج ذلك الشخص الذي كان صديقا مقربا لرجال امن الدولة قبل الثورة وله واقعة شهيرة وهو يصافح وليد الدسوقي ظابط امن الدولة الشهير بحرارة اثناء ازمة القضاة قبل سنوات ، يخرج هذا الشخص الذي كان يقدم لأمن الدولة كل المعلومات التي يطلبونها منه ( وفوقيهم بوسة ) ، ليصبح هو المعارض لتدخل الدولة فهذا قمة العبث والهجص والاستخفاف بالعقول .

هذه أمثلة محدودة ضمن مئات الأمثلة التي أرصدها أسبوعيا لما يمكن ان نسميه ( الهجص الثوري ) ، لا أريد الخوض أكثر ولا الاسترسال ولا أريد الكلام ولا الكتابة ، بس كتبت عشان ما اطقش بصراحة ، عارف انه كلام مش هيعجب حد أصلا ، وتأكدت تماما ان انتقاد رئيس الجمهورية مسألة في منتهي السهولة والتفاهة إذا ما قارناها بمحاولة انتقاد من تعرفهم بشكل مباشر ، ولكن الحق حق يا اخوانا .

Thursday, December 29, 2011

صورة









video




في لحظات الإحباط ،تقوم بالعديد من الحيل الدفاعية للهروب من هذا الشعور ، كأن تستعيد ذكري يوم 25يناير او جمعة الغضب ، أو السنوات التي قضيناها نبشر بالثورة ، أيام الاعتصام بالتحرير ، ميدان التحرير يوم الخطبة الأخيرة لمبارك ، لكن اكثر ما تلجأ إليه هو –تأمل هذه الصورة من حفلة الأوبرا في مايوالعام الماضي .
فبراير 2010 تقرر فجأة دراسة الموسيقي ، تتوجه إلي الأوبرا للاستعلام عن إمكانية ذلك ،الموظفة تخبرك بمكان مركز تنمية المواهب وشروط الالتحاق ، تحمد الله ان شرط السن ليس من بينها ( عمرك خمسة وثلاثين عاما وشهرين ) وإمكانية الالتحاق بمكان لا يضع شروطا عمرية للدراسة تبقي ضئيلة لكن الله كان كريما معك ولم تجد شروطا مطلوبة سوي النجاح في اختبار القدرات الذي سيجريه لك المتخصصون ، تستعلم عن موعد تواجدهم وتنصرف ، وتعود بعدها بأيام في الموعد المحدد ، تسأل عن المكان وتقرع باب الغرفة وتدخل ، تخبر المدرس انك تريد دراسة العود ، يطلب منك الجلوس وسط بقية الدارسين ، يعزفون جملا بسيطة ، يطلب منك العزف ، تعزف ما كانوا يعزفونه ، يطلب منك عزف جملا أخري ، تعزفها أيضا بسهولة ، يقول متحمسا ( إستعدادك يفوق نسبة مائة بالمائة –مرحبا بك معنا )، وتبدأ مشوارك ومغامرتك الأثيرة
عامان مرا علي بدء هذه التجربة ، لا تستطيع ان تحكم إن كان المنجز خلال هذين العامين أقل او اكثر ، لكن قياسا علي ظروفك لا بأس ، علي الأقل اكتسبت الثقة ، تتذكر من آن لأخر كلمة معلمك (خُلٍقت موسيقيا ) ، تتذكر الكلمات المشجعة من أصدقاء طيبين ، عزفك في الجوريون وتصفيق الجميع ، كلمة نبيل القط ليلتها ( إحساس خاص جدا واستثنائي )

تتذكر الدقائق التي تسبق الحفل ، البروفة النهائية ، عدم تصديقك انك ستصعد خشبة المسرح الكبير للاوبرا ، العزف الجماعي مع فرقة كاملة (عود وقانون ) ، متي نعزف ومتي نصمت كي يعزف القانون ، صعودك خشبة المسرح الكبير للمرة الأولي في البروفة ، مقابلتك للمذيع احمد مختار وانتم في الكواليس قبل الصعود للمسرح بدقائق ، السلام الحار و الدهشة في عينه وهو يراك عازفا ضمن العازفين ،تتذكر النظرة الخاطفة علي الجمهور وهو يملأ الصالة ، عدم تصديقك أن علي الحجار يغني بجوارك ، تتذكر وانت تنظر إلي هذه الصورة طفلا عنيدا قد يعرف الإحباط ،لكنه لا يعرف اليأس أبدا ، تتذكر كل ذلك لتذكر نفسك أنك اقتربت مما ظننته مستحيلا وأن لا تراجع عن هذا المسار أيا كان الأمر

.

Wednesday, December 21, 2011

كان من واجبي ان أقف ضدكم



بشكل عام ،انا شخص ميال للتأني والتحري والتدقيق ، وخاصة في مثل هذه الظروف المعقدة ،وحين يلتبس الامر أتبني مقولة سعد ابن أبي وقاص في الفتنة الكبري التي تعرفونها جيدا ( لا أقاتل حتي تأتوني بسيف يعقل ويبصر وينطق فيقول أخطأ هذا وأصاب ذاك ) .
ولكن مجريات الأمور في الأيام الأخيرة والمؤتمر الصحفي ( الرديء ) للمجلس العسكري تجبر الحجر نفسه علي النطق
لماذا المؤتمر الصحفي تحديدا وليس أي شيء آخر ؟ لأن في هذا المؤتمر
إنتظرنا توجيه اتهامات للمدبرين الحقيقين لهذه الاحداث ،ولم نجد شيئا من ذلك بل علي العكس وجدنا تحريضا سافرا علي أحد أنبل وأنقي من انجبتهم مصر وهو الناشر محمد هاشم ، وتوجيه هذا الاتهام في حد ذاته أو التحريض عليه هو بوضوح مسألة لا تحمل سوي احد معنيين
المعني الأول هو ان المجلس العسكري بالفعل هو امتداد لمبارك وبالتالي بدأ في تصفية حساباته مع القوي المدنية التي لعبت دورا مؤثرا في الإطاحة به ( هذا تفسير لا أميل له بالمناسبة )
الاحتمال الثاني ،أن أجهزة المعلومات التي تقدم تقاريرها للمجلس او أحدها علي الأقل هي من بقايا نظام مبارك وتعمل علي تصفية حساباتها مع النشطاء الوطنيين الحقيقين ، والبداية كانت بعلاء عبد الفتاح ، ثم هاشم ، ولا مانع في الزحمة من اغتيال أحد أبرز رجال الدين الشرفاء مثل الشيخ (عماد عفت ) ، والبقية تأتي تباعا ، وفي الحالتين فإن الخاسر هو المجلس لأن هذا يعني باختصار أن أجهزة المعلومات لديكم لا تقدم تقارير حقيقية او دقيقة يعني بالعامية ( بيشتغلوكم ) وهذه مصيبة معناها الوحيد ان الطرف الثالث المجهول هو اجهزتكم الأمنية والمعلوماتية أو أحدها
في واقعة محمد هاشم ، لا يمكن وأبدا ونهائيا الا يكون الموضوع مقصودا سواء منكم او من اجهزتكم لأنه وباختصار ، أنتم قمتم بالتحقيق مع أكثر من مائة واربعين متهما من المشاركين في الأحداث ولم تبثوا شيئا من هذه التحقيقات تقريبا ،أي ان اختيار هاشم كان متعمدا ، لماذا هاشم تحديدا (مع ملاحظة ان كلام الطفل الذي تحدث لا قيمة له ) ،لا تفسير سوي نية مبيتة للتحريض ضده وضد كل ما يمثله

والأكثر استفزازا لشخصي المتواضع هو أنه خلال الأيام القليلة السابقة علي تفجر الاحداث ، تردد من اكثر من مصدر انه تم رصد عشرات الملايين من الجنيهات التي تدفقت علي مؤسسات خيرية او اجتماعية تابعة لعائلة مبارك ، وتوقعنا أن يتم فضح هذه الامور –خاصة مع ما تردد اكثر من مرة انه سيتم قريبا فتح ملف التمويلات الخارجيةوالداخلية وفضح المؤامرات التي يقودها بعض رجال الأعمال ، لنفاجأ في النهاية أن الاتهامات توجه إلي أنبل من في الوطن ، والاكيد ان الكلام الذي يتردد حول الاموال التي دخلت خزينة إحدي مؤسسات آل مبارك يصلكم مثلما يصلنا ، والأكيد أيضا ان الأقاويل التي تترد في دوائر عديدة حول ضلوع سوزان مبارك في احداث ماسبيرو تعلمونها جيدا ، وترديد هذه الأقاويل في دوائر قوية ومتعددة لا يمكن ان يمر مرور الكرام ، وإذا كانت لم تصلكم بعد فهذه كارثة معناها الوحيد ان أجهزتكم إما انها غير دقيقة أو غير امينة وفي الحالتين هذه كارثة
كي لا أطيل الآن ، علامات الاستفهام كثيرة جدا ،وبسبب ذلك لم يترك المجلس له انصارا بين النخبة وهذا مؤشر خطير جدا بالمناسبة ،كاتب هذه السطور نفسه لم يكن في الصف المناويء لكم بسبب الإلمام بكثير من التفاصيل في قصة نجاح هذه الثورة او مرحلتها الأولي تحديدا التي توجت بالإطاحة بمبارك ، وكنُت من المكذبين لما يردده الجميع حول خطايا المجلس من كشوف عذرية وخلافه ، لكن أفعالكم المدهشة تجبرنا علي ذلك واجبرتنا جديا علي تذكر مقولة بطل صنع الله ابراهيم في اللجنة ( كان من واجبي ان اقف ضدكم لا أن اقف امامكم ).

Wednesday, November 16, 2011

وبرغم جميع سوابقه

علي وشك التورط لكنك أفلت ،او انتبهت للفخ فتجنبته ،تعلمت اخيرا من خبراتك السابقة وانتبهت ان ما يلوح في الأفق هو أطياف حب جديد ، لا مجال لذلك ولا ترغب في التورط .
تقتنع اخيرا أن هناك احكاما للعمر تفرض نفسها شئنا أم ابينا ، مراوغتك البارعة للزمن والمرايا آن لها ان تنتهي ، انتصرت عليهما طويلا وكثيرا وهزمتهما مرات عدة ، مرآتك تشهد بذلك ، منذ عقود لم تتبدل ملامح وجهك بما يليق بعمرك ،يحق لمرآتك مرة واخيرا ان تبتسم ساخرة في وجه راوغها كثيرا ، ها انت قد أتيت أخيرا .
إن أردتم الحق ،فالأمر أعقد من هذا الاختزال ، اعقد وأبسط في آن واحد ، الحقيقة أنك تستمتع ببعض السلام ولا ترحب بأي احتمال لإفساده ، كما تعلمون انها معادلات رياضية ، البعض يبحث أو يكتفي في مرحلة ما بمعادلة نتائجها معقولة وانتهي الامر دون فلسفة او إجهاد لا داعي له ، ومن هنا فمعادلتك لا بأس بها ، ليست مشكلة بالمرة الا توجد أمراة ، المهم انك راض بذلك ، معادلة جيدة ، عمل واحد وحيد ، ومساحة معقولة لالتزاماتك الأسرية ، ومساحة معقولة مع كتبك وموسيقاك ودمتم ، انها بالفعل معادلة رائعة ، معادلة جيدة وباردة برودا لا يتسق مع شخصك علي الإطلاق

Sunday, November 06, 2011

كلمتين وبس

رغم رفضي لبعض بنود وثيقة السلمي المتعلقة بالدستور
واثق ألف في المية انها ارحم كثيرا مما سيفعله بنا صبحي صالح والحويني ومن معهم حين ينالوا أغلبية في البرلمان

Monday, October 24, 2011

مؤقتا



video



اللحن البديع للراحل الهاشمي قروابي



مؤقتا حتي رجوع قريب