Monday, April 26, 2010

قلت لصديقتي المقربه

قلت لصديقتي المقربه ، المهم أنني تصرفت كرجل ، وكل الأطراف ستجمع علي ذلك وهذا ما يعنيني حقا ، ما يعنيني أنني تصرفت كرجل في كل المواقف كبيرها وصغيرها وكنت أفكر فيهم جميعا ومعنيا بهم
قلت لها أيضا هل تظنين أن الرجولة الحقه هي ان تأتي بفتاه تحبها ، او تنالها ؟ أبدا - الرجولة الحقه أن تنالها معززة مكرمه ،أن تحفظ لها كرامتها أولا و تقتضي أن تنظر إلي الامام وتقرأ التفاصيل الصغيره التي كانت ستحدث حتما من آخرين لتقتل حبا كبيرا دون قصد ، وصحيح أن الحياه لم تمنحني ما أردت ، لكنها سارت في الاتجاه الأفضل ، أنظر إلي المستقبل بأمل وأكتسب قوه يوما بعد يوم وأحتفظ بذكري طيبة وأدرك أن كل منا سيبتسم حين يسمع اسم الآخر وفقط
قمنا للتمشية قليلا ، امسكت يدي أثناء عبور الشارع ولم تتركها بعدها ،قلت لا تتورطي في عالمي ،ردت أريد ذلك ، سحبت يدي منها ، لكنها تشبثت بها قائله لن تفلت ، أدركت أني أحبك يوم رأيتك تشتبك معه وأعجبتني شجاعتك ولم أفهم سرها ،وقلت انها شجاعة مستمده من تراث وقيم عريقه تبدأ ب ( ضربوا الاعور ) وتنتهي ( بيسخطوك يا قرد )
ضحكنا كثيرا ، تحججت بإشعال سيجارة وسحبت يدي ، قلت أن همسهم عنا قد ازداد ولا يجب أن يستمر أكثر من ذلك ،وأنني لا أريد قصصا مضطربة مجددا ، لدي الكثير من التجارب المعقده التي تركت آثارها علي جبهتي ، وربما يكون هذا ما يجذب الصغيرات أمثالك ، نظرت إلي وجهي بغضب وقالت ، لست صغيرة وأنت تعلم جيدا من أكون وتعرف من الذين يسعون خلفي ، لكني اخترتك .
صمتنا طويلا وبحثت عن مخرج لامتصاص غضبها وتذكرت ما أجمع عليه المقربون عن غبائي المنقطع النظير في اختيار الردود ، تذكرت حكاية قديمه جدا وحكيتها ،قلت لها ، كان عمري تقريبا أربع سنوات ونصف ، وكان ذلك في العام 1979 ، ضربت السيول قريتنا البعيده ، وسافرت مع أبي للاطمئنان علي الأهل ،لم أجد بيوتا ووجدت خياما منثوره بطول القرية وعرضها واستلقيت لأبيت في إحداها وكان ذلك اسطوريا - خيمه بجوار ترعه صغيره وزراعات من حولك ونجوم لا حصر لها في الظلام الدامس ، أنسي هذه القصه سنوات طوال ثم أتذكرها لأعود وأنساها ثانية .
قلت لها ، لم يكن ذلك فقط ما حدث في تلك الزيارة ، أيامها ذهبت إلي كٌتاب القرية ، أحاول أن أردد معهم ما يرددونه ، لم أكن أحفظ شيئا تقريبا ، مثل كل أساطيرالكتاتيب والمقرئين كان الشيخ كفيفا ، أما تابعه أو ما يطلق عليه ( العريف) فكان شابا يافعا أو غلاما ولم يحبني أبدا لا أدري لماذا ، ولمح أني لا أحفظ شيئا من القرآن تقريبا ، كنت في الصف الأخير وسمعته يقول للشيخ أني لم أحفظ ،وسمعت الشيخ يسأله عني ، وسمعته أيضا يقول بعد أن عرف هويتي (والله لأأضربه ) ، كررها مرتين وهويهز رأسه بحسم ووضوح ، ولم يضربني الشيخ فعلا رغم إلحاح العريف ، إنتهي الدرس وذهبت وقد تعلمت معني ان تكون ابن رجل كريم ، وانتبهت بعدها بسنوات أنني أفلت من العقاب دوما وأنني لا أحفظ من القرآن سوي الآيات التي تحوي صورا جمالية ،وان المخطئين نوعان ، نوع يعاقب علي أخطائه ، ونوع يصفق له الناس أيا كان ما يفعله .
نظرت إليَ باسمه ، عادت لتمسك يدي مجددا ، لم أسحبها هذه المره ونظرت إليها قائلا ألم احذرك من عالمي ؟

13 comments:

Gid-Do - جدو said...

عمر
التدوينة فيها شئ جميل خلانى اشعر بارتياح بعد قراتها - لك تحياتى

mhmd said...

جميل جدا يا عمر
ابتسمت وفكرت وانبسطت

alnadeem said...

العزيز جدو
انا اتبسطت أكتر لما لقيت تعليقك والله وافتكرت الأيام الحلوه لما كنت لسه بادي تدوين
تحياتي لك يا قائد الحرس القديم
وما تغيبش عني كتير عشان بحب اسمع صوتك

alnadeem said...

محمد خير
أسعد بتعليقاتك إلي أبعد حد ممكن تتخيله
لإنها بتطمني اني ما كتبتش حاجه مزيفه

Anonymous said...

يخرب بيتك يا نديم ... هو انت حضرت كتاب اب منصور ... انا بقى برغم وصاية ابى(وكان كريم ايضا) بى بالا يضربنى .. الا انى ضربت وتم عبطى فيه ... ذلك اننى كنت بعد ما حفظت اللوح بتاعى - مقررى اليومى من القران - كنت احكى مع زميل واثناء ذلك سمعت العريف ينبه الشيخ بصوت عالى : المجلس يا سيدنا .. ما فهمتش فاكملت حكاوى مع زميلى .. واذا بالشيخ يسأل العريف من صاحبه - اى صاحب المجلس ومن يتولى الحكاية فيه - فقال العريف بصوت خفيض اللهو الخفى يا سيدنا ... فنادى الشيخ على بصوت اخفض من صوت العريف ... ومال على العريف وسأله ... فقال له العريف ولا هو هنا يا سيدنا .. فكررها الشيخ عدة مرات كل واحدة اخفض من سابقتها .. واصر العريف على اننى مش حاسس بسيدنا خالص مالص ... وهنا لم يجد سيدنا مفر من الانتقال بنفسه الى حيث المجلس ... لاجد سيدنا فوقى فجأة ويمسك بجلبابى ويلفه على جسمى ... وانا لسه جديد فى الكتاب برئ مش عارف سيدنا بيعمل كده ليه .. واذا بالعبط يشتغل على جسمى ولحمى المشدود عليه جلبابى واذا بكل عيال الكتاب فى صوت واحد .... هيههههههههههههههه .. مش بعيد انك كنت منهم يا نديم ... وبعد العلقة السخنة ..يفهمنى الاصدقاء ما جرى والمصطلحات المتداولة والمفروض على ان اعمله فى مثل هذه الهجمات لاقرر بعدها انى مش رايح الكتاب دا تانى خالص ولكن برغم ذلك حفظت ما يوازى ثلث القران بعيد عن سيدنا
****
الغريب يا نديم انى فى يوم من الايام كنت متردد على احد الصوفية من الصالحين .... والصوفية فيه مشاكل كتيرة بينى وبينهم ... والمشاكل دى سببها ان بضاعتهم هى عين مطلوبى بينما اساليبهم هى عين مكروبى - من الكرب والهم _ وفى يوم من الايام حدفنى زمنى على واحد منهم ظننت ان لديه كل مطلوبى وانى لن اجد لديه السخافات والرزالات التى وجدتها عند الاخرين وفرحت وسعدت به جدا ... حتى فوجئت به حيبتدى معاى فى الازرق زى السابقين ... حسيت انى عايز اضع النقط على الحروف معه واخلص من البداية .. قلت له على سبيل الرمز ... لو انا راجل ظنى فى نفسى انى مخلص لله فى عبادتى لكن جاهل فى القران ... وصليت بقراءة متواضعة يقبلنى ربنا ... قال الشيخ نعم يقبلك ... قلت له جميل ...لكن يا مولانا افرض ربنا سهل لى طريق مع شيخ عالم بالقران وممكن يعلمنى .. لكن مشكلة الشيخ انه بيضرب وطريقته دى ربى عليها اجيال كتيرةوحفظت بها القران ... لكن انا مش عايز انضرب ... قال لى كل مكان له شروطه ... هو انت عينك على الثمرة ومش عايز تدفع ثمنها ... قلت له هو كده كده اجره ماخده من الله .. سواء حفظت او ما حفظتش ..فهمت او ما فهمتش .. اصر الشيخ ان من حق كل مكان ان يفرض شروطه ... واصريت انا انا من حقى ما انضربش ..وطال الحديث وانفعلت وقلت له كون انه ربى اجيال بالطريقة دى مش معناها انها صحيحة مع كل الناس.. وتسامح السابقين فى حقهم مش معناها انى لازم اكون زيهم ..وان اصر على الضرب يبقى بيحرمنى حقى.. قال لى الشيخ ما ليكش حق عنده ..انا اصريت انى لى ... وشدينا فى الكلام بانفعال .. وانا مصر انى مش حانضرب .. ومش عايز اتعلم .. وذنبى عليه هو ... طبعا الضرب كان رمز لحاجة هو فاهمها وانا فاهمها ومع ذلك اتخانقنا ... وانقطعت الصلة به وربنا اكرمنى بناس تانية .... ومن غير ضرب ونسيته ... الحكاية دى ليها حوالى اربع سنوات يا نديم ... تصدق بالله ... رأيته فى رؤية(والرؤيةفى التصوف شئ مهم جدا) من يومين مش عارف ليه وهو بيدينى نسختين من القران الكريم واحدة كبيرة وجميلة جدا والثانية صغيرة وجميلة ايضا ... استيقظت من النوم وانا اضحك ... ايه اللى فكره بى وايه اللى خلاه ياجى لى بعد 4 سنوات بنفس الرمز اللى اتخانقنا عليه .. انا استخدمت قضية حفظ القران يومها كرمز لشئ خفى لا يصح الكلام فيه صراحة ..واللى الهمنى استخدم هذا الرمز الكتاب اللى حضرتك دخلته وبتحكى عليه ..
..... مع تحياتى اللهو الخفى

alnadeem said...

العزيز اللهو الخفي
يبدو أن الأمور في هذه المدونه بدأت تأخذ منحي عبثيا جديدا
أولا أيوه كان اسمه كُتاب الشيخ منصور فعلا
وثانيا آخر ما توقعته هو ان أجد مثل هذالتعليق علي هذه القصه
ثالثا تعليقك يصعب الرد عليه بسهوله لأنه مليئ بالافكار التي تحتاج إلي تأمل
رابعا
مش هتقول إسمك الحقيقي بقي وتريحني
وإن كنت بدأت اتوقع
تحياتي

alnadeem said...

نسيت اضيف حاجه يا أستاذ لهو
أبي رحمه الله ، ما كانش موصي عليا اني ما اتضربش
أبدا
أنا لم أضًرب لأن أبي كان رجلا يقدره الناس ويحترمونه
وقصه أبي لم تكتب بعد
ولا أريد أن اتحدث عنه باختزال لأنه
يستحق الكثير

Anonymous said...

حابتدى يا نديم من الآخر ... بدأت ايه؟؟؟؟؟ تتوقع ... يا استاذ انا لقبى"الخفى" ولو كان ممكن حضرتك تتوقع او تعرف يتشال منى اللقب .... ثانيا انا اسمى "اللهو" يعنى ما تتوقعش حضرتك انى حاسيب لك خيط ممكن تنفذ منه علشان تعرفنى ... فى اللحظة الاخيرة لازم حاقول لك حاجة تطير توقعك ... الاحسن ليك يا نديم تتجاوز حكاية الاسم الحقيقى ... هو انت يعنى كنت النديم ...زى ما انا ممشيها لك لازم انت كمان تمشيها لى... دا مش طلب ولا نصيحة .. دا امر من اللهو الخفى ... فاهم ... باقول لك الخخخخفففففيييييي
واللللللللههههههههووووووو .. وانت حر.
***
اما عن تأمل افكارى اتمنى لك تاملا سعيدا.....اما عن صعوبة الرد عليه فممكن اسهل عليك الامر انك كل يوم قبل ما تنام ... تستغفر الله وتصلى على حضرة النبى عليه الصلاة والسلام ... وتقول "اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الصعب ولو من اللهو الخفى سهلا" وتكررها عشرطاشر مرة .. ودى وصفة مجربة من أهل الله الصوفية كنت باعملها ايام الامتحانات وكانت بتجيب نتيجة ..... ههههههههههه
***
مع تحياتى ومحبتى اللهو الخفى

alnadeem said...

هههههههههه
طيب يا عم اللهو
هنيئا لك بثقتك في نفسك
وكويس انك وفرت عليا المجهود
هو يعني هتفرق في ايه اني اعرف انت مين
تحياتي

Anonymous said...

بالضبط المفروض ما تعرفش انا مين على اعتبار ان كل منا شخصية افتراضية ... مش حقيقية ...وبالتالى لو كانت شخصياتنا الحقيقية هى المطلوب ... كان الاولى لى انى اخطف رجلى اليك او اتصل بيك ونقعد زى زمان .. ونتكلم انا وانت وبس وبالكتير معانا فلانة.. لكن القصة اننا شخصيات افتراضية لنا وجود حقيقى لكن نتعامل مع بعض طبقا لقواعد الواقع الافتراضى التى تبدأ من اختيار كل منا اسم وهمى والتفاعل معا بافكار حقيقية متخففين من اى ثقل للحقيقة ودوشتها على الاعتبار انه فى لحظة حاسمة ممكن انت تكون مش انت وانا مش انا ... مع محبتى اللهو الخفى

Anonymous said...

كما قلت بدأت معك من الاخر
من رابعا
ثم ثالثا
مع اضافة معلومة انه بالنسبة للتامل لكلامى فانه لن يجدى لان التأمل فى الغالب هو تقليب لافكار سابقة .. ولو حصرت كل الافكار الدينية اللى مرت بك من اولى ابتدائى حتى الجامعة والمشايخ اللى بتسمع لهم فى الجمع حتجد ان ما اتكلم عنه شئ خارج عنهم انه خارج المقرر .. تسهيلا لك ممكن يتحول تأملك الى طرح اسئلة وانا افكر معاك اما عن ثانيا وهو دهشتك من وجود هذا التعليق مش فاهم سببها ... لان التعليق كان وليد انفعال بشئ مسيطر على وهو الرؤية وايه اللى فكر الشيخ بى بعد اربع سنوات ..وبالتالى فى بؤرة شعورى الموقف اللى حصل معاه كله والمشكلة اللى انهت ما بيننا .. عندما قرأت مدونتك كان ما ذكرته عن الكتاب والعريف هو السبب فى المشاركة بغض النظر عن ما قبله او ما بعده ... اييييييه.... هو ما بيحصلش انك تدخل فيلم سينما انت واصحابك .. وناس تتكلم عن الموسيقى التصويرية وناس عن السيناريو وناس عن اداء الممثلين ... وواحدة عن فستان البطلة .. دى طبيعة الاشياء نتفاعل بمقدار مشترك ما بيننا وينتهى ما بيننا اذا انتهى المشترك ..انا مش فاهم ايه المنحنى العبثى اللى اخدته المدونة بمشاركتى
اتمنى التوضيح ... حيث العبث الوحيد هو فى اسم اللهو الخفى ... وما عدا ذلك كل شئ جد ... وحتى الاسم ليس عبث انه اسم افتراضى .. زى اى اسم سابق زى النديم ... عبد ربه التائه.. حسنى الشيخ ... انه محض اسم به شئ من الدعابة
***
بالنسبة للموضوع اللى كان مسيطر على وانا بارد عليك وهو حكاية الرؤية وايه اللى فكر الشيخ بى بعد حوالى اربع سنوات ... بالبحث اكتشفت ان الشيخ اياه عمل حاجة زى سبيل كده يوزع فيه معارفه وعلمه كنفحات مجانية .. انا زمان كان دا طلب ملح لى تمنيه كثيرا ... الآن لهوش قيمة وبناء عليه طبعا تجاهلت السبيل اللى عاملة ومش عايز حاجة منه لان زمنها خلاص فات ... والحاجة اللى باتركها لا اعود لها مرة ثانية... دوشتك معاى .. اعتذر
مع نحياتى ومحبتى
اللهو الخفى ..او عبد ربه التائه او حسنى الشيخ ... اللى يحبه قلبك اختاره

alnadeem said...

العزيز اللهو
العبث الذي كنت أقصده هو أن أجد أحدا له سابق معرفه بكتاب الشيخ منصور
تحياتي

أحمد عبد المقصود said...

تسلم يا أبو فريدة